الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا

 

عادل عبدالمهدي

ووزارته الموعودة

ليث الحمداني

حين كتبت في العدد الماضي عن العراق واكذوبة الفضاء الوطني التي روج لها سياسيون متمسكون باحزاب طائفية حتى العظم قال لي صديق متابع لـ (البلاد) من تورونتو عبر الهاتف .... يا صديقي خفف من تشاؤمك فقد يكون هناك حل للعراق هذه المرة ، ومع تكليف السيد عادل عبدالمهدي بتشكيل الوزارة زادت شحنة التفاؤل عند البعض ومنهم صديقي الذي عاتبني. ثم توالت الاحداث وشكل عبدالمهدي وزارته الموعودة فماهو الجديد؟ انتهى الحديث عن الفضاء الوطني بانتهاء انتخابات رئيس مجلس النواب وهو ماكانت قد خططت له الاحزاب الموالية لايران بأن ياتوا بشخصية (ضعيفة) ضمن مخططهم بعيد الآمد لتكرار التجربة الايرانية بتهميش الجميع، وما ان بدأ عبدالمهدي اتصالاته لتشكيل الوزراة حتى (عادت حليمة الى عادتها القديمة) وعادت المحاصصة كما كانت (الوزارات الشيعية) ظلت للشيعة و (الوزارات السنية) بقيت للسنة، اما الاقليات فقد ابتلعتهم الكتل الاقوى حتى الآن غيب التركمان ووصل الامر الى ان يرشح ممثل المسيحيين من قبل جماعة منظمة بدر التي رشحت شقيقة الميليشياوي ريان الكلداني وزيرة لتختصر نضالات وجهود الالاف من المثقفين والاكاديميين والخبراء والنخب المسيحية الذين لم يشملهم (الفضاء الوطني) الذي ضحكت به على الشعب احزاب الاسلام السياسي الموالية لايران، وباستثناء ثلاث وزراء هم ثامر الغضبان وزير النفط وعلاء العلوان وزير الصحة ولؤي الخطيب وزير الكهرباء، فان وزراء عبدالمهدي هم نتاج محاصصة  مقيتة لاتقل سوءا عن المحاصصات في الوزارات التي سبقتها.

 

 

ليث الحمداني

صحفي عراقي

 (عضو سابق في مجلس نقابة الصحفيين )

رئيس تحرير القسم العربي في جريدة (البلاد) كندا

(مقالات سابقة)

الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا