الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا

 

تغيير الدستور لا حمايته

جعفر المظفر

كنت أتمنى أن يقسم الرئيس على تغيير الدستور لا على حمايته

الدستور العراقي حاضنة التقسيم
أن التقسيم الجغرافي يتبع التقسيم الإجتماعي, وبخاصة الطائفي والعرقي منه, ولا يمكن لوطن أن يَتَقسم بسهولة ما لم ينقسِم شعبه على نفسه أولا.
النظام السياسي الحالي في العراق زرع الكثير من المقومات السياسية والإجتماعية للتقسيم, وبداية من خلال تمسكه دستوريا بمفهوم المكونات والأغلبيات والأقليات على أساس طائفي وقومي, وحيث تقدر لهذا المفهوم أن يتكفل بتفعيل الطائفية وتنشيطها لخدمة أحزاب طائفية أعلن مشروعها السياسي عن نفسه كمشروع تجزيئي. 
وسوف يكون من باب الغفلة أو الإستغفال, أو من باب الجهل أو التجهيل, أن يتم إستقطاع مواد معينة من هذا الدستور لنفي الصبغة التجزيئية له.
صحيح أن بعض مواد الدستور العراقي تؤكد على ضرورة حماية وحدة العراق, لكن الصحيح أيضا أن واقعة تقسيم البلد وتجزئته هي أيضا واقعة دستورية متأسسة على حقيقة أن الدستور العراقي الحالي المسمى بدستور بريمر هو دستور مكوناتي بالمعنى السياسي بما يتجاوز ويتعدى ويتناقض مع مفهوم المواطنة غير المجزأة بدين أو طائفة أو عرق.

 

 

جعفر المظفر

 اكاديمي ومثقف عراقي 

(مقالات سابقة)

الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا