الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا

 

 

صفحة مجهولة من تأريخ العراق

 نشاط "ماموت" الألمانية في العراق

  نشاط ألماني لتدمير العراق 1943

 

ترجمة : ضرغام الدباغ

 

من أرشيف تأريخ الحرب العالمية الثانية

 

موقع العالم 24  (Welt 24 -- Geschichte)  نشر بتاريخ 28/ آب / 2017

الكاتب : بيرتولد زيفالد (Berthold Seewald)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

في عملية خاصة، أرادت المخابرات الألمانية عام 1943 شل إنتاج شركات النفط البريطانية في العراق وتحريض الأكراد على الثورة.  الملف يظهر مفردات مهزلة غامضة .

 عندما حوصر الجيش السادس الألماني في ستالينغراد ليوجه مصيره، توصلوا في برلين إلى خطة جديدة، للوصول إلى الهدف النهائي الذي فشل في القوقاز. والخطة تقضي بأن تقوم قوات خاصة ألمانية، تحرض الأكراد في العراق إلى الثورة (الانتفاظة)  وبالتالي إيقاف تدفق النط  وإمداده للبريطانيين. ومن هناك فإن هذه الرؤية الجريئة ستكون خطوة صغيرة لتقويض الهيمنة البريطانية على الهند.

 ومنذ 14 / كانون الثاني / 1943 تؤرخ بدء خلق التصور لهذه المهمة الخاصة،  التي يعدها القسم الثاني مكتب رئيس رئيس القسم الأدميرال فيلهام كاناريس (Wllhelm Canaris) ومهمة هذا القسم هو عمليات،  هو التخريب و مكافحة النشاط المعدي، الذي كان يتسع نشاط عمله (نظرياً)، ولكن مع تقلص قوة ونفوذ الرايخ الألماني، كانت تتقلص، مع تراجع قدراته في ميادين القتال. وما حدث أظهره المؤرخ البرليني فيرست روسباياني (Pherset Rosbeiani) وكمثال على ذلك "ماموت" (Mammut): كما أظهرته صحيفة " التاريخ العسكري ". (Militärgeschichte). (1)

 

  

الوثيقة: أمر بإنشاء المؤسسة الخاصة "ماموت" بتاريخ 14 / كانون الثاني / 1943.

 (*) المصدر الأرشيف المركزي (Bundesarchiv / BA rch RW  5 / 271)

 الترجمة للعربية في نهاية الوثيقة

 كانت لفكرة التوسع الألماني في الشرق تعود لجذرين أثنين :

الأول : كانت هناك سلسلة من الأنشطة التي كانت العسكرية الألمانية خلال الحرب العالمية الأولى قد اشتغلت عليها.

الثاني : الوضع الراهن في الشرق الأوسط في خريف عام 1942.

 بين أعوام 1914 و 1918، لم يكن عدد كبير من الجنود الألمان يقاتلون في العراق (وادي الرافدين)، بل وأن عدة مفارز كانت فد هبطت بالمظلات على نهر دجلة وقاموا بتفجير مصادر النفط البريطانية، كما تفاهمت مع ملالي الشيعة. (2)

 ومفرزة أخرى حاولت أن تعمل في أفغانستان ضد الإنكليز. بل ألمانيا أرسلت في عام 1918 عدة مفارز ووحدات مؤلفة من ألاف الرجال لإيجاد موطئ قدم في جيورجيا ومن هناك التقدم للوصول إلى مصادر النفط الروسية في باكو، والهدف الأبعد كان في ذلك الوقت بلوغ قلب الإمبراطورية البريطانية في الهند.

 في الحرب العالمية الثانية تم أحياء مثل هذه الخطط، ولكن صانعيها، لم يكن بوسعهم أن يفعلوا شيئا وأن ينفذوا خططهمً حيال أولويات هتلر حيال سياسة حرب الإبادة التي يخوضها ضد البلشفية، حتى عندما قام عسكريون عراقيون بانقلاب في أبريل / نيسان / 1941 أوصلت رشيد عالي الكيلاني إلى الحكم، لم يغتنم هتلر الفرصة والحظ، والكيلاني أعلن عن سحب فوري لكافة القوات البريطانية   التي ردت عليها لندن بعملية غزو..

واستجابة لطلب المساعدة من برلين، كان رد فعل هتلر „ بروح بطولية „ بإرساله بضعة أسراب من الطائرات المقاتلة، التي لم يكن بوسعها فعل الكثير حيال التفوق البريطاني الضاغط، وعدا ذلك كان هتلر يطالب بتركيز الجهد على الحرب ضد الاتحاد السوفيتي.

 وفقط عندما تقدمت الجيوش الألمانية في القوقاز، وبدأ اليابانيون بالتهدديد بأحتلال الهند من بورما، آنذاك جرى إحياء الخطط والأحلام القديمة. ومن يوم 5 / كانون الأول التي تؤرخ مذكرة جوتفريد يوهانس مولر من القسم الثاني للدفاع، التي أوصلها لرؤسائه وفيها أقترح الملازم بإجراء أنصال مع الشيخ الكردي محمود برزنجي، الذي كان الضابط مولر قد أاتقاه في رحلته إلى الشرق عام 1935 / 1936 وتعرف عليه، ويصفه كقائد له شخصية قيادية (كاريزما) وأقترح شن هجمات على البريطانيين، ومن أسمه " محمود " أطلق على العملية الاسم الرمزي " ماموت ــ   Mamut" .

 كسب الأكراد كحلفاء

مع بضع عشرات من الرجال، أراد مولر أن يستقر في المناطق الكردية من العراق. ومن هناك القيام بعمليات تخريب ضد المنشأت النفطية، ومن جهة أخرى كسب الأكراد كحلفاء. وكانت هذه الفكرة تصلح وتتماشى مع الأبعاد الاستراتيجية الجديدة. في الانتصارات الموهومة للجيش الألماني في مناطق نهر الفولغا (روسيا)، وأصدر هتلر أوامره بتحضير فرق مدرعة للقتال في السهوب، وطلاءها بألوان التمويه المناسبة لها.

 والهجوم السوفيتي المضاد في نوفمبر/ تشرين الثاني وتطويق الجيش الألماني السادس في ستالينغراد، حرمت هذه الأحلام من أي أساس حقيقي، على الرغم من الجبهة أصبحت بعيدة وفقدت مئات الكيلومترات ينبغي أن تستعاد، ولا يمكن الاحتفاظ بها إلا ببذل جهود مضنية،  رغم ذلك أنهمك عشرات من رجال (شعبة الدفاع) في ثلاثة مجاميع، الذين أرسلوا إلى منطقة وديان في النمسا(كارين) ليتبعوا دورات سريعة حول طبيعة عملهم المقبل، وبموازاة ذلك، كانت قد نصبت محطة اتصالات لاسلكية في القرم، التي يمكنها إقامة اتصالات سريعة وآمنة مع العراق. وفي 14 / حزيران، تم اعتماد المجموعة الأولى في برلين بقيادة الملازم (مولر) وقد رفعت العلم الكردي.

 وتظهر المشاكل التالية، كيف كانت موارد واحتياطيات الدولة الألمانية في الواقع، لقيادة حرب عالمية. وعلى ضوئها مضى جميع المشاركين فيها، ومولر كان في أواسط الثلاثينات من عمره.  وبعد حركتهم إلى العراق، عام 1941 كان الإنكليز قد جلبوا الشيخ البرزنجي إلى بغداد ووضعوه تحت الإقامة الإجبارية. بل أنهم في برلين، كانوا يعلمون أن القضايا الكردية في العراق تدور بأيدي الأخوين بوزاني، ولكنهم لم يحققوا أي أنصال معهم.

 وبسبب الافتقار أو قلة المعرفة باللغة وبأحوال البلاد، اعتمدت مهمة مولر بأحد الشباب من الأكراد المثاليين، (غير واقعي)، الذي كان مستعداً للنضال (القتال) ضد الحكومة التي شكلها البريطانيون في بغداد. وسوية مع ثلاثة وكلاء من مجموعة " مامود " الأولى، رمزي، نافع، ورشيد آغا قفزوا بالمظلات في 17/ حزيران / 1942 غربي مدينة الموصل، ولكن 200 كم أبعد من هدفهم المخطط له.

 ولأن مولر فقد أعصابه، توجه بهم رمزي إلى حيث يسكن أهله في مدينة أربيل، وهناك أوشى بهم المهربون الأكراد، وفي 28 / حزيران تم اعتقالهم من قبل البريطانيين.

 وبعد شهر واحد، علم قسم الدفاع في ألمانيا، من خلال برقية لاسلكية مشفرة، بمصير جماعتهم في العراق، وآنذاك فقط، تم حل منظمة " ماموت ". وفشل المهمة ليس مفاجأة ويعود بوضوح إلى قلة المواد التي رصدت لها، والنقص في الرجال، ويقرر المؤرخ فيرست روزبياني „ هنا يظهر انعدام التخطيط والابتعاد عن الواقعية،  في عمليات قوات خاصة كهذه ". (3)

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 هوامش :

 أنظر الورقة الأصلية المصورة من قسم الأرشيف المركزي الاتحادي، بهذا التاريخ تضم الأفكار الأولى للعملية / المترجم.

 

ترجمنا كلمة (Expedition) مفرزة عسكرية / أستخبارية أكثر مما هي بعثة، لأنها في الواقع أقرب للوضع الذي كانت عليه من حيث مهماتها. / المترجم.

 

نتفق تماماً مع تحليل المؤرخ روزبياني، ونضيف، أن القوى الكبرى، تتصور دائماً أن المجتمعات الشرقية يسهل اختراقها، ويمضون بعيداً في تصوراتهم، والواقع وإن كانت الأنظقة الأمنية ليست على درجة كافية من المتانة، إلا أن الشرقيين عامة، يشكون في الأجانب، ويرتابون من مقاصدهم وأهدافهم. / المترجم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

(وثيقة من الاستخبارات العسكرية الألمانية)

 

 

 

ملف رقم 170، 43   5 /  ur  v .4. 2.          R. Dos. Adww. 11

 

 

برلين . 14 . كانون الثاني. 1943

 

دائرة الدفاع الخارجي

قسم الدفاع 11/ 0r

 

الموضوع : الواجب الخاص " ماموت ".

قائد الواجب : الملازم جوتفريد يو. مولر.

 

 

تصور عام ـــ المهمات

 

 

a. هدف الواجب :

القيام بعمليات (S) وعمليات  (J) عمليات في محور كركوك ــ بغداد. (1)

 

b. نوع الواجب:

إقامة الاتصال مع الشيخ محمود، ومع شيوخ أكراد من الأكراد.

التقاط (استطلاع) ما يمكن كواجبات أخرى.

 عرقلة إمدادات قطعات العدو، خطوط مواصلات بغداد ــ كركوك(تفجيرات، عمليات تخريب صغرى).

تخريبات في مناطق النفط في كركوك.

قطع، وتخريب الخطوط الهاتفية.

القيام بعمليات تخريب ضد مراكز التموين، الطرق، والمطارات.

القيام بكافة عمليات ضد العدو (أو ربما حمايتها كحقول النفط)، في حالة تقدم الجيش الألماني من القفقاس.. بحسب موقف تركيا .. الخ).

الأولية، الفعاليات المعادية، الطرق، المعابر، النقاط الحصينة (معسكرات، حصون) إقامة الصلة مع قبائل كردية أخرى.

 

    c. إدارة المهمة من قبل قسم الدفاع الثاني (abw. ll) عبر (evt). التخطيط، القرارات الحاسمة تتخذ بواسطة (OKW ـ القيادة العامة للقوات المسلحة) وبواسطة ( abw. llـ القسم الثاني)  (2):

 

    d. الإشراف الاقتصادي، والميزانية المالية، خلال التنفيذ بواسطة (ZF.) (أسم الجهة المعنية بالصرف / المترجم).

 

   e . الاتصالات اللاسلكية:  بواسطة (VC) والذي بواسطة (Abw. Kdo.) جيش القفقاس المتصل ب (Abe. ll) بموجب تعليمات خاصة.

 

f . التسليح الشخصي، والتكنيكي: المهمة (الواجب) تكون بقيادة ضابط ألماني. وخلال ذلك  يكون القائمون بالمهمة  مجموعة من الضباط وزمر(مجموعات)، بحسب معرفة البلد واللغات. ويقسم إلى قسمين :

    1.  استخدام ضابط ألماني، ومرافق ألماني، وشخص كردي (ترمز له الوثيقة بحرف V)

         يجري إنزالهم بالمظلات.

    2. بعد تمركز المجموعات أعلاه، إنزال مجموعة من حوالي 5 ضباط، ومجموعات بواسطة المظلات للأتصال بالقبائل الكردية كمدربين، أو كقادة لمجموعات تخريب كردية، أو استخدامهم جميعاً كمجموعات تخريب.

 

 

(ملاحظة : هذه صفحة واحدة فقط منشورة، ولا تحمل رقماً بل مؤشرة بحرف (g))

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الهوامش

 

1. الحرف (S) يرمز إلى تخريب/   sapotage ، والحرف (J) يرمز إلى القنصJagt  /

 

 

2. الرموز بالحروف الواردة في الوثيقة هي الحروف الأولى من شعب ودوائر في القيادة العامة للقوات المسلحة المعروف رمزها (OKW) وكذلك رمز قسم الدفاع الخارجي الثاني (abw ll) وهي شعبة في الاستخبارات عسكرية كانت حتى ذلك الوقت بقيادة الأدميرال كاناريس، وقد أعدم فيما بعد لاشتراكه في حركة ضد هتلر في نيسان / 1945 . 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا