الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا

 

شاهد اثبات

من الفرزدق وجرير والاخطل

إلى شعيط ومعيط وجرار الخيط


منذر آل جعفر

 

كان الفرزدق وجرير والراعي النميري والاخطل التغلبي وعمر بن أبي ربيعة ومروان بن أبي حفصة وتوبة بن حمير أول من بدأ إنشاد القصائد العصماء في المربد في القرن الأول الهجري.

ودارت الأيام دورتها فجاء من بعدهم أبو العتاهية وأبو نواس ودعبل الخزاعي والكميت الاسدي وأبو فراس الحمداني والمتنبي والعباس ابن الأحنف وأبو تمام والبحتري وأبو العلاء المعري وعلي بن الجهم و(عُيونُ المَها بَينَ الرُصافَةِ وَالجِسرِ) وهم يتبارون بشعرهم في المربد وفي أسواق ومجالس شعرية أخرى وآذان الناس تستمع إليهم كأن على رؤوسهم الطير.

ودار الزمان دورته فجاء كثير من فحول الشعراء العرب الذين تصغي إليهم نفوسنا وقلوبنا وعيوننا فنتحول كلنا إلى آذان.

بعد أن طرح وزير الثقافة والاعلام الشاعر شفيق الكمالي فكرة إقامة مهرجان المربد في العام ١٩٧٠ على الرئيس الراحل أحمد حسن البكر الذي رحب بها وقام بالتشاور مع الشعراء والأدباء والكتّاب وبعد عام عقد أول مؤتمر سمي بمهرجان المربد الشعري الأول في عام ١٩٧١ وحضره الشعراء عمر أبو ريشة وسليمان العيسى وخليل خوري وصلاح عبد الصبور وحسب الشيخ جعفر وأحمد عبد المعطي حجازي ومحمد عفيفي ومحمد مفتاح الفيتوري ويوسف الخطيب وعبد الرزاق عبد الواحد ولميعة عباس عمارة وعاتكة الخزرجي وشفيق الكمالي ومصطفى جمال الدين وأحمد دحبور وأمل دنقل، وكان شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري في مقدمة الشعراء العراقيين الذين شاركوا في المهرجان، وممن شاركوا في دوراته الشعراء محمود درويش ونزار قباني وسعاد الصباح وعبد الله البردوني وعبد العزيز المقالح ويوسف الصائغ وأديب ناصر.

ومن المستعربين الذين حضروا المهرجان أندريه ميكيل، وجاك بيرك والروائيان ألبرتو مورافيا وألان روب غرييه.

ومن الأدباء المغتربين العراقيين نازك الملائكة وسركون بولص وغائب طعمة ومن الشعراء المستنثين من الحضور يوسف الخال وادونيس وكان عريف الحفل الأديب الناقد عبد الجبار داوود البصري وحضر كبار من شخصيات الأدباء والكتّاب والصحفيين العرب والأجانب.

أما بعد الاحتلال فأصبح من يشارك في مهرجان المربد الشعري شعيط ومعيط وجرار الخيط فمعذرة للبصرة التي تدمع عيناها وثغر العراق الذي لن يبتسم بعد؛ ومعذرة للخليل بن أحمد الفراهيدي وأترابه وجماعته (فأنا أسمعُ جعجعةً ولا أرى طحنا):

(ألا تَسألُونَ النّاس عَنّا وَعَنْكُمُ
إذا عُظّمَتْ عِندَ الأمورِ الصّنائَعُ
أُولَئِكَ آبَائي ، فَجِئْني بمِثْلِهِمْ
إذا جَمَعَتْنا يا جَرِيرُ المَجَامِعُ)

 

 

 

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا