الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا

 

 

الاستفتاء الكردي

 لو كان العراق ديمقراطياً

  حقا، هل كان سيحدث هذا؟

 

قبل الخوض في مآلات الوضع العراقي اليوم وخاصة فيما يتعلق بالاستفتاء الذي دعا له رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني واجري في الـ 25 من سبتمبر، لابد من وقفة مع التاريخ.

قال مسؤول كردي على احدى الفضائيات عشية الاستفتاء ان الشعب الكردي مضطهد من الف سنة!!! وهذا  ما يعيدنا الى  ذلك التاريخ !

 قد يكون هناك  كرد تعرضوا للاضطهاد في العهد الملكي من الدولة العراقية فعلا وابرزهم الملا مصطفى البارزاني الذي نفي الى السليمانية ثم هرب ملتحقا بجمهورية مهاباد التي اعلنها بالتعاون مع قاضي محمد في ايران عام 1945 وتم اسقاطها بعد احد عشر شهراً، حيث هرب البرزاني ومعه 500 من مقاتليه من ابناء عشيرته الى الاتحاد السوفيتي، ليعود عودة المنتصرين بعد 14تموز 1958 ويستقبله عبدالكريم قاسم بالحفاوة البالغة ويخصص له احد القصور الملكية في بغداد ومازلت اتذكر صورته التي شاعت مع الزعيم والتي احتلت ركنا في صالة بيتنا في الموصل، لم يدم الوضع طويلاً فسرعان ما اختلف البرزاني مع عبدالكريم قاسم وحمل السلاح صاعداً الى الجبال. وهذه قضية (ملتبسة) اذ تؤكد بعض الوثائق ان الخلاف بين الزعيم والملا مصطفى لم يكن حول حقوق الكرد وانما اعتراضا من الاخير على اجراءآت الاصلاح الزراعي التي شملت بعض (اغوات) الاكراد من اتباعه. هاجم عبدالكريم قاسم بجيشه وقوته الجوية مواقع الاكراد في 1961 وبدأت انهار الدم العربي والكردي تسيل على سفوح جبال كردستان وسهولها.

شجع الكرد انقلاب 8 شباط 1963 الدموي ضد عبدالكريم قاسم وهو موقف تاريخي (ملتبس) ايضا، وتعاونوا مع نظام البعث اول الامر وحين اسقط عبدالسلام عارف البعث في 18 تشرين من العام نفسه حاول حل المشكلة الكردية باعطاء حقوق ثقافية للكرد ولكن المؤسسة العسكرية كانت هي الاقوى. وحين توفي عبدالسلام عارف وتولى شقيقه عبدالرحمن عارف الحكم حاول الثنائي الحاكم (عبدالرحمن عارف-عبدالرحمن البزاز) حل المشكلة الكردية بالاسلوب نفسه ووقعت اتفاقية صدر على اثرها البيان (29) لسنة 1966 الخاص بمنح الاكراد حقوقهم القومية، وسرعان ما خرقت وعادت الحرب وعاد نزيف الدم العراقي كردياً وعربياً، في ظل سلطة البعث الجديدة التي وصلت الحكم بعد انقلاب 17تموز 1968 الى ان وقعت اتفاقية 11 اذار 1970 بين نظام البعث والملا مصطفى البرزاني والتي اعتبرت في حينه اول خطوة متقدمة لمنح الاكراد الحكم الذاتي بين دول المنطقة حيث يتوزع الكرد بين تركيا وايران وسوريا ولايتمتعون بأي حقوق قومية في تلك الدول.

لم يستمر السلام طويلاً فقد تعرض الملا مصطفى البرزاني للاغتيال على يد مجموعة مرسلة من ناظم كزار جلاد بغداد التاريخي، راح ضحيتها عدد من رجال الدين الذين ارسوا بالمهمة دون ان يعرفوا بها، ثم جرت تداعيات متلاحقة اعادت الكرد لحمل السلاح والتعرض لحملات عسكرية مدمرة، وهذه المرحلة شهدت تكريس زعامة مصطفى البارزاني وتهميش دور غريمه التاريخي ابراهيم احمد ونسيبه جلال الطالباني .

خلال تلك العهود كان الصراع يدور بين السلطة والاكراد، لم تكن هناك سلطة ديمقراطية حقيقية وبرلمان عراقي حقيقي ليعيش الكرد تجربة الخوض في التمتع بحقوقهم كاملة لا في العهد الملكي الذي عملت فيه عقلية نوري السعيد السلطوية الى تعطيل محاولة قيام برلمان ديمقراطي حقيقي يعبرعن مختلف فئات الشعب وادت للاطاحة بالنظام الملكي والى عهود انقلابية متتالية، والسؤال الهام هو هل ان ساسة الكرد كانوا موفقين في سياساتهم وتحالفاتهم؟ وسعوا فعلا لاقامة عراق ديمقراطي يضمن لهم حقوقهم سواء ضمن العراق او بالاستقلال بهدوء ودون صراعات وبعيدا عن التاثيرات الخارجية .

الجواب جاءت به الاحداث والسنين المتلاحقة لتثبت انهم كالعرب تصارعوا فيما بينهم وغيب احدهم الآخر في مراحل مختلفة ولمصالح حزبية ضيقة . فقد اصر مصطفى البارزاني بعد بيان آذار على ابعاد ابراهيم احمد وجلال الطالباني وجماعتهم في جميع الحوارات اللاحقة، وكانت جريدة (النور) البغدادية التي اصدرها الطالباني وجماعته تتحدث ليل نهار عن علاقات البارزاني مع اسرائيل !!

ونعود للتاريخ مجددا بحثا عن الديمقراطية المفقودة في علاقات المركز والكرد ..

عندما عقد المؤتمر الثامن للحزب الديمقراطي الكردستاني في منطقة نوبردان في 1/7/1970 (بالمناسبة فان خمسة من مؤتمرات الحزب في مرحلة تأسيسه عقدت في بغداد مما يدلل ان العراق كان اكثر الدول تقدماً في التعامل مع القضية الكردية التي لايسمح لها بالظهور حزبيا لافي تركيا ولا ايران او سوريا )، في مؤتمر نوبردان توجه عزيز شريف وهو احد ابرز وجوه الحركة الديمقراطية الى زعيم الحزب الملا مصطفى البرزاني ورافقه بعض وجوه الحركة الديمقراطية وقتها واجتمعوا مع الملا البرزاني وقالوا له (ان البعثيين قد عادوا للسلطة وهم اليوم اضعف مما كانوا في 8شباط 1963 وحزبهم يعاني من الانشقاقات ومازالوا يحاولون بناء دولة مستقرة وهي فرصة كي نبني تحالفاً ديمقراطياً بزعامتكم من اجل بناء دولة برلمانية تطوي صفحة الانقلابات والعسكر والانظمة الدموية، فكان جواب الملا لهم ان ما يهمني هو حقوق الاكراد في ظل أي نظام.

وضاعت الفرصة على الشعب العراقي في اقامة نظام ديمقراطي برلماني كان يمكن ان يجنبه مآس كثيرة حصلت في ظل حكم البعث ، تسارعت الاحداث وشهد معتقل قصر النهاية سئ الصيت تصفية الحركة الوطنية العراقية بيسارها وقومييها على يد البعث الحاكم، فقد اعتقل الالاف من الشيوعيين بشطريهم (اللجنةالمركزية) و(القيادة المركزية) والبعثيين اليساريين (جماعة صلاح جديد) واعضاء حركة القوميين العرب بشطريها والاحزاب القومية الصغيرة وتمت تصفية واسقاط الالاف من السياسيين وسط صمت كامل من القيادة الكردية بل ان بعض رموز هذه القيادة اسهموا في ضرب الشيوعيين في بعض مناطق كردستان (عيسى سوار مثالاً وهو قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني قام بتصفية عدد من كوادر الشيوعيين العرب العائدين من المدارس الحزبية في الاتحاد السوفيتي)، وسنرى بعد سنوات أخرى ان جماعة جلال الطالباني (الاتحاد الوطني الكردستاني) ارتكبت ابشع جريمة ضد الشيوعيين العراقيين الذين كانوا اول من حمل راية (السلم في كردستان) بوجه الانظمة العسكرية المتعاقبة وكان الحزب الاكثر دفاعا عن الاكراد، هذه حقائق تؤكد ان الاحزاب الكردية لم تكن حريصة في مسيرتها الحزبية على اقامة عراق ديمقراطي بقوى ديمقراطية حقيقية  قدر سعيها لحصد المكتسبات الحزبية الضيقة ..

اشتد عود البعث وكرس دولته القمعية رغم التحاور مع الملا مصطفى البرزاني لوحده واستبعد ابراهيم احمد وجلال الطالباني وجماعتهما بطلب من البارزاني وتم توقيع بيان 11 اذار للحكم الذاتي لتستقر المنطقة على اثره لسنوات قليلة ثم تعود الحرب الى الجبال بعد ان صفى صدام حسين رموز الدعوة للحلول السلمية مع الكرد (عبدالخالق السامرائي ورفاقه فيما بعد مرتضى الحديثي وغانم عبدالجليل وسجن شكري الحديثي والاخرين) واتجه صدام حسين لحملة تبعيث المدن الكردية وافتعل احزابا  كردية شكلية يقودها عدد من الخارجين من الاحزاب الكردية الحقيقية (الحزب الثوري الكردستاني) (الحزب الديمقراطي الكردستاني)  وهي احزاب لاتملك اي ثقل جماهيري ، وباقي القصة معروف لمن عاش تلك المرحلة فقد استخدم صدام حسين القوة المفرطة بمواجهة الكرد وارتكبت جرائم الانفال وحلبجة وعادت الزعامات الكردية لتلتحق بمعارضات الخارج، وبقي قسم منها بعد ان ضعف نظام صدام حسين اثر اجتياحه للكويت واعلان الحرب على العراق.

 هل تعلم الكرد بعض الدروس في سنوات المعارضة !! وهم الذين كانوا يحكمون مناطقهم بعد ان فرض الغرب  مناطق الحظر الجوي في العراق اثر تدمير الجيش العراقي في الكويت؟

الجواب كلا!!

 كانت الاحزاب الكردية ابان المعارضة تتخبط في سياساتها فقد حاربت مع الاحزاب الاسلامية الموالية لإيران الجيش العراقي الى جانب الايرانيين خلال الحرب العراقية – الايرانية، وهي تعرف جيدا ما فعله الخميني بأكراد ايران بعد ان استقر له الحال في السلطة، وتقاتلت فيما بينها لجأ الطالباني ابان ما يسمونه (حرب الكمارك) الى ايران ليبعد البارزاني عن اربيل، بينما لجأ البارزاني لصدام حسين ليثبت زعامته في اربيل، ولتعود بعدها فتشكل تحالفاتً تحت خيمة الامريكان ومساعديهم الاقليميين تركيا وايران. وخلال هذه المرحلة وفي جميع الحوارات لم تحرص القيادات الكردية كما تدعي اليوم على قيام عراق ديمقراطي فهي تحالفت مع القوى الاكثر تخلفاً  والمعادية للديمقراطية تاريخيا (احزاب الاسلام السياسي الشيعي والسني) واتفقوا على تقاسم السلطة وتكريس المحاصصة الطائفية وعلى كتابة دستور تفوح منه رائحة الدولة الدينية الطائفية التي يهاجمها مسعود البرزاني اليوم ويتهمها بالطائفية.

 لم يسعَ البارزاني ولا الطلباني وحزباهما، وهما القوة الاكثر تأثيراً في الواقع السياسي بعد الاحتلال، الى دعم التيارات المدنية والديمقراطية لتسهم في كتابة الدستور الذي اقر بغياب العرب السنة الذين قاطعوا التصويت عليه ودفعوا الثمن غالياً فيما بعد. ولعل افضل من يصور علاقات احزاب المعارضة العراقية في الخارج، الاعلامي العراقي ابراهيم الزبيدي الذي رافقها منذ مرحلة احتلال الكويت حيث يقول (ظل المتحالفون منذ ثمانينات القرن العشرين يخادعون بعضهم بعضاً ويخون بعضهم بعضاً ويسرق بعضهم بعضاً ويشي بعضهم ببعض، هذا لدى ايران وذاك لدى امريكا وفرنسا واسرائيل ولكنهم كانوا جميعاً مأمورين بالمحافظة على شعرة معاوية والتباوس والتمادح امام عدسات الصحفيين). هذه الحالة استمرت بعد الاحتلال ايضا .

حين عاد هؤلاء المعارضون مع الدبابات الامريكية بعد الاحتلال الامريكي للعراق دخل جلال الطلباني ومسعود البرزاني تحت خيمة الحكومة المركزية (  حكومة المحاصصة الطائفية ) بعد تشكيلها، بل ان الاحزاب الكردية هي من منح نوري المالكي الذي يهاجمونه اليوم فرصة الولاية الثانية بعد ان كانت القوى الاخرى قد اتفقت عن ازاحته عن رئاسة الوزارة وهو الذي ادت ولايته الثانية الى ضياع ثلث العراق ووقوعه بيد الارهاب الاجرامي الداعشي وهو ما تقر به القيادات الكردية اليوم، وفي ظل وجودهم في تلك الخيمة تكرست سلطة حزب الدعوة وحلفائه وغيب العرب السنة الذين يعيب مسعود البارزاني اليوم على الدولة تهميشهم وابعادهم عن القرار. كما تمت مصادرة الاستحقاق الانتخابي لقائمة اياد علاوي وتم تمرير مسألة تشكيل القائمة الاكبر بعد الانتخابات برعاية ايرانية وموافقة كردية، وبدأ تشكل الدولة القمعية باسلوب جديد يستظل بصندوق الاقتراع حيث جرى اغتيال العشرات من المثقفين الناشطين واختطاف البعض منهم وترهيبهم. كما تم اغتيال المئات من العلماء والمتخصصين تحت سمع وبصر الدولة التي يشارك فيها الكرد ودون ان نسمع منهم او نقرأ لهم اي نقد او اعتراض على هذه الاوضاع .

سياسات الاحزاب الكردية وتهميشها للقوى الديمقراطية هو ما اوصلنا واوصلها اليوم الى الوضع الحالي ولو قامت في العراق دولة ديمقراطية حقيقية لتمتع الكرد بحقوقهم كاملة غير منقوصة بما في ذلك حقهم في تقرير المصير دون صراعات وتهديدات.  حتى الساعات الاخيرة  كانت ممارسات جميع الاطراف ابعد ما تكون عن الديمقراطية فقد ارسلت زعامات الكرد التي تدعي انها ستحافظ على حقوق الاقليات عشية الاستفتاء وفدا الى بغداد للتفاوض مع التحالف الشيعي بدون أي ممثل للاقليات وخاصة التركمان والمسيحيين والعرب رغم انها كانت مصرة على اجراء الاستفتاء في كركوك المدينة المتعددة الاقليات فأين هو ايمانها بحقوق الاقليات؟ كذلك التحالف الشيعي فعل الشئ نفسه في بغداد حيث دخل معهم التفاوض لوحده دون أي شركاء متجاوزاً العرب السنة الشركاء في الوطن كما يقول قادتهم امام اجهزة الاعلام. وكذلك المسيحيون السكان الاصليون للعراق، مما جعل ايادعلاوي احد رموز العملية السياسية القائمة في عراق ما بعد الاحتلال يعلن رفضه انفراد التحالف الشيعي بالحوار مع الكرد ويطالب بلجنة وطنية عليا للحوار. وهناك اصوات عربية سنية خافته عبرت عن اعتراضها ايضاً.

وانا اكتب هذه السطور اراقب على الفضائيات عملية الاستفتاء الذي اصبح واقعاً واقرأ العناوين التالية:

-           هادي العامري قائد مليشيات بدر يهدد من الحويجة ويقول (ان وجهتنا القادمة كركوك والمناطق المتنازع عليها)

-           لجنة الدفاع البرلمانية في بغداد تطالب العبادي بارسال قوات الى كركوك لوقف الاستفتاء وتحذر من ضياعها.

وعلى مستوى الاقليم:

-           اردوغان يهدد بغلق الحدود والتدخل اذا اقتضى الامر

-           كبير مستشاري خامنئي يعلن ان الدول الاربعة المحيطة بكردستان العراق ستغلق حدودها مع الاقليم.

الفايننشال تايمز تنبأت  في يوم الاستفتاء على موقعها الالكتروني بأن (الاستفتاء لن يؤدي الى دولة ولكنه سيعرض استقرار المنطقة الى الخطر)

حكومة اسرائيل اليمينية هي الوحيدة  التي ايدت الاستفتاء والانفصال وهي لا تفعل ذلك حبا بالاكراد وانما سعيا لاقامة كيانات على اسس قومية او دينية تمكنها لاحقا من اعادة طرح مشروع يهودية الدولة الذي لم يلق ترحيبا في داخل اسرائيل نفسها وفي دول العالم عند طرحه من قبل اليمين الاسرائيلي.

 شخصيا اعتقد ان مسعود البارزاني لم يكن ليلجأ لخيار الاستفتاء لولا ادراكه بأن الاحزاب الدينية الشيعية تعمل على تهميشه عبر دعوات ابرز رموزها نوري المالكي لحكومة الاغلبية السياسية بعد الانتخابات القادمة (وهي كلمة حق يراد بها باطل) فالمالكي كان يسعى لتعميق انشقاق الاحزاب الكردية ولاجتذاب بعض سياسيي السنة ليشكل بهم اغلبية تضمن له حكما شبيها بولايته الثانية التي دمرت العراق. التقط البارزاني الاشارة وكان في موقف تهتز فيه زعامته السياسية  بسبب الفقر والبطالة وعدم الشفافية في التعاملات المالية، فرفع بذكاء ورقة الاستفتاء الذي اعاده الى الواجهة الزعيم القومي الاول لاكراد العراق واسقط خصومه الذين كانوا يمدون ايديهم في الخفاء للمالكي لانهم اضعف من ان يقفوا امام قضية تمس الشعب الكردي مثل الاستفتاء .

الوضع القائم اليوم وهو وضع مفتوح على جميع الاحتمالات ...

افضل السيناريوهات التي اراها امامي بالنسبة للزعامات الكردية اذا ما أصرت على توظيف نتائج الاستفتاء لاعلان الاستقلال )هو ما أستبعده في ضوء المؤشرات الاقليمية حتى كتابة هذه المقالة( هو ان يعلن الاكراد دولة امر واقع، وهي لن تكون افضل حالا من جمهورية شمال قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى تركيا (دولة ستعترف بها اسرائيل فقط) وهذا ما قالته الباحثة الاسرائيلية عفرا بنغو خبيرة الشؤون الكردية والعراقية في مركز موشي دايان بجامعة تل ابيب.

 الدولة الوليدة بتقديري ستكون بعيدة كل البعد عن الديمقراطية، وسيفرض فيها الحزب الاقوى سياسته بقوة السلاح  وهي اصلا سترث اسلوب الحكم القائم  في الاقليم.

واسوأ السيناريوهات هو الحل العسكري اذا ما لجأت له بغداد تحت ضغط متشددين متخلفين ودعاة حروب  لانه سيحرق المنطقة بكاملها .

اما تطمينات نيجرفان البرزاني لتركيا وايران ظهيرة يوم الاستفتاء فلا اعتقد بانها كافية لهما، فتركيا التي تضم حوالي 20 مليون كردي غير مستعدة لأن تضع امنها القومي في مهب الريح، وايران التي تضم اكثر من 6 ملايين كردي تتحسس الخطر نفسه، فالدولتان التركية والايرانية مهددتان بالتفتت اذا ما تم تقسيم العراق...

وبانتظار الآتي نقول حفظ الله العراق بعربه وكرده وتركمانه وكلدانه واشورييه  وارمنه وجميع اقلياته ...

 حفظ الله العراق

(المقالة الافتتاحية لجريدة البلاد )

العدد 189 يصدر يوم  1-10-2017

 

 

ليث الحمداني

صحفي عراقي

  عضو سابق في مجلس نقابة الصحفيين

 وناشط نقابي سابقا 

رئيس تحرير القسم العربي في جريدة (البلاد) كندا

(مقالات سابقة)

الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا