الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا

 

 

البلاد ...عام جديد

ومسيرة مستمرة

بهذا العدد تدخل جريدة (البلاد)عاما جديدا.

 سبعة عشر عاما من الصدور المنتظم، سعينا خلالها الى تقديم خدمة إعلامية للكنديين العرب تتناسب مع إمكانياتنا. ونفخر بأننا دخلنا غمار التعامل اليومي مع الأحزاب السياسية الكندية، وكنا أول صحيفة عربية تجري استطلاعا للرأي شارك فيه كثيرون من الكنديين العرب، وكان عنوانه (كيف ينتخب الكنديون العرب؟). وأشرف على هذا الاستطلاع الصديق الأكاديمي د.محمد فرحان، وقدمنا نتائجه إلى أجهزة الإعلام والرأي العام العربي الكندي، وللأحزاب السياسية الكندية.

خلال الـستة عشر عاما الماضية، خضنا معارك كثيرة من أجل تعزيز دور الإعلام العربي في عملية الاندماج بالمجتمع الكندي، وبذلنا جهدنا لتطوير عملنا كلما حققنا تقدما في مجال الإعلان الذي هو ممولنا الوحيد والحمد لله، وتقدمنا من اصدار بـست عشرة صفحة إلى إصدار بـستين صفحة. خضنا تجربة الإصدار في مقاطعة كندية أخرى فأصدرنا عدة أعداد في مدينةكالغاري بمقاطعة ألبرتا وللأسف لم نستمر لعدم وجود من يعمل معنا هناك بشكل ثابت.

أصدرنا مجلة ساخرة هي (الفلقة)، وللأسف لم نتمكن من الاستمرار بإصدارها بشكل مستقل بسبب الإمكانيات، فحولناها إلى صفحات ملحقة بالجريدة.

خلال هذه الأعوام، خضنا معارك مهنية كانت مع صنفين من الخصوم، خصوم من الرجال الحقيقيين احترمناهم واحترمنا وجهات نظرهم وفتحنا لهم صفحات الجريدة، وخصوم من (أشباه الرجال)، حاولوا عرقلة مسيرتنا. إنهم جماعات (أعداء النجاح). حاولوا عرقلة مسيرتنا من وراء الستار لأن أيا منهم لم يجرؤ على مواجهتنا وجها لوجه فلجأ إلى محاولة تشويه صورتنا أمام قرائنا ومعلنينا بإرسال رسالة (قذرة) دللت على ما في داخلهم من أمراض مستعصية حملوها معهم إلى كندا. ولأنهم لا يتصفون بصفات الرجولة، لم  يوقعوا تلك الرسالة بأسمائهم. كما حاول بعضهم، وما زال يحاول، (تغطية الجريدة) بمطبوعات أخرى، أو حتى (سرقتها) من بعض محلات التوزيع كي لا تصل إلى يد القاريء، وزادنا ذلك فخرا وقربا من قرائنا، حيث كان القراء يتصلون بنا بحثا عن الجريدة، وكنا نوفرها لهم. وندرك جيدا ان انصاف الرجال لايقودون معارك مواجهة لأنهم لايملكون الحجة للدفاع عن ما يقومون به من أعمال لا تدل على رجولة. هؤلاء يعيشون في كندا بأجسادهم ويتمتعون بحقوقهم وحرياتهم كباقي المخلوقات، ولكن أدمغتهم ما زالت تعيش في ظل عبودية الدكتاتوريات الفاشية في الدول التي اتوا منها، ويدافعون عن ممارساتها التي تنتهك الحدود الدنيا لحقوق الإنسان التي تنص عليها المواثيق الدولية.

كما إن أحد الإعلاميين الكنديين حاول أن يلصق بنا صفات التطرف والعنف وغيرها من الألفاظ المتداولة هذه الأيام، ناشرا ذلك في بعض الصحف، لكن الصحفي نفسه ذهب وذهبت اتهاماته أدراج الرياح، وبقيت (البلاد). كما إن بعض المنظمات حاولت الضغط علينا للحد من حرية التعبير التي نتمتع بها في بلدنا العظيم هذا، وحاولت الحد من نجاحاتنا التي نحققها على المستوى المهني والفكري، بأن أوحت إلى بعض سياسيي المدينة بمقاطعتنا وسحب إعلاناتهم من الجريدة لأننا عنصريون كما قالوا. ولم يستجب من يعرفنا جيدا لثقتهم أن هدفنا أولا وأخيرا هو تنويرقرائنا فكريا وسياسيا والدفاع عن الحريات وحقوق الانسان دون تحيزأو كراهية لأحد. وسكتوا وبقيت (البلاد).

ونحن ندخل العام الجديد، نؤكد حرصنا على التمسك بمسيرتنا  التي بدأت مع العدد الاول من (البلاد) في الدفاع عن الحريات وفضح الدكتاتوريات وانتهاكات حقوق الانسان اينما كانت وحيثما حلت. سنظل نتمسك ككنديين بالقيم الكندية التي حددتها شرعة الحقوق والحريات، لأننا كنديون عرب، ونتشرف بالانتماء إلى هذا الوطن الذي يحترم البشر ويساوي بينهم، ولا يميز بينهم على أساس اللون او الدين أو العرق أو الانتماء الفكري.

ونحن ندخل العام الجديد ...

نشكر قراء البلاد الذين كانوا هم الداعم الأساسي لنا، ونعتز بما نتلقاه باستمرار من كلمات دعم وتشجيع وإسناد ...

ونتذكر باعتزاز كل من رافقنا في هذه المسيرة ...

نتذكر الفنان محمود غريب الذي رافقنا في الأعداد الأولى، ونتذكر الفنان الكبير عصام عزوز الذي رافقنا لسنوات، وترك بصماته الواضحة على الجريدة.

نتذكر كتابا رافقونا منذ البداية، في مقدمتهم صالح العثامنة  ومحمد عميري والدكتور محمد فرحان والدكتور محمد با عبيد والدكتورة كيتي وتد والدكتور جهاد حمد، وغيرهم من خارج كندا من بلاد مختلفة حول العالم.

 ولا ننسى الزميلة الصحفية المحترفة بلقيس دارغوث التي رافقتنا في السنة الأخيرة بمتابعاتها الصحفية المتميزة ..

ونتذكر معلنينا الذين دعموا مسيرتنا منذ الأعداد الأولى وحتى اليوم، فهؤلاء كانوا بمثابة الشرايين التي غذت عملية استمراريتنا.

نشكر الله على كل ما حققناه، وندعوه ان ينير بصيرتنا ويهدينا صراطا مستقيما.

(البلاد)

 

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا