الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا

 

أول دليل إرشادي "حلال" تضعه مسلمة للزوجات الباحثات عن إشباع احتياجاتهن الجنسية

هاف بوست عربي

كان اعترافاً أدلت به صديقة تزوّجت حديثاً بشأن حياتها الجنسية الكارثية، هو ما قدَّم لـ"أم ملادات" فكرة كتابٍ رائد صدم بعض المسلمين.

إذ يعد كتاب "دليل الجنس للمسلمة: دليل إرشادي حلال لجنسٍ مثير للإعجاب"، الذي نُشر، الأسبوع الماضي، أولَ دليل إرشادي من نوعه كتبته امرأة مسلمة. واختارت الكاتبة أن تظلَّ مجهولة الهويّة، مُستخدمةً اسماً مستعاراً، بحسب ما نقلت صحيفة الغارديان البريطانية.

ويقدّم الكتاب المشورة الصريحة بشأن كل شيء، بدءاً من التقبيل وصولاً إلى وضع "راعية البقر" الجنسي، برسالة أساسية مفادها أن المرأة المسلمة بإمكانها، وينبغي عليها الاستمتاع بحياة جنسية متنوّعة، وأخذ زمام المبادرة في العلاقات الجسدية.

وفي حين أن بعض النقّاد اتهموا مؤلّفة الكتاب بإكساب النساء المسلمات توجّهات جنسية إخضاعية، وتشجيع ممارسة الجنس غير الشرعي، لقي الكتاب ترحيباً من قِبل القراء الذين أشادوا بالصورة المسلمة من فيلم "حسناء النهار" للمخرج المكسيكي لويس بونويل.


ردود الفعل


وتقول ملادات: "تلقّيت رد فعل مشجّعاً، لكن كان هناك أيضاً عدد من الرسائل المهينة والمثيرة للاشمئزاز"، وأضافت أن "إحدى النساء قالت إنه لا حاجة له، وإنهن يتعلّمن كل شيء من أمهاتهن، وأنا أشك أن أي أم تتحدث بمثل التفاصيل الصريحة التي لديّ".

وتابعت: "أنا أركّز على ممارسة الجنس فقط مع الأزواج، ولكن بوجود مجموعة كاملة من الخبرات الجنسية مع الأزواج، فإسلامياً، هناك تأكيد على الاستمتاع بالعلاقات الجسدية في سياق الزواج، ليس فقط من أجل الإنجاب. فمن حق الزوجة أن يرضيها زوجها جنسياً".

وأشادت مُنظمات للنساء المسلمات بالمؤلفة، قائلين إن الكتاب سيدعم النساء المسلمات ويحميهن من الدخول في علاقات مُسيئة جنسياً؛ وقالت شايستا جوهير، رئيسة شبكة النساء المسلمات في المملكة المُتّحدة التي تدير خط المساعدة للنساء المسلمات: "أنا أدعم بالكامل النساء اللاتي تتحدّتن عن الجنس، فلماذا لا ينبغي عليهن فعل ذلك؟ الحديث عن الجنس في الإسلام ليس جديداً، والعلماء القدامى قد أبرزوا أهميّة المتعة الجنسية للنساء، التي تتضمن نصح الرجال بأن يتأكّدوا من أنها تحدث".

وأضافت "مع ذلك؛ في الممارسة العملية؛ يبدو الجنس متعلّقاُ بالكامل بمتعة الرجل، وغالباً ما تأتي حالات إلى خط المساعدة الخاص بنا، حالاتٌ تتراوح فيه شكاوى النساء بين إجبارهن على المشاركة في أفعال جنسية غير مرغوبة، واغتصابهن، أو معاملتهن كقطعة لحم دون أدنى جهد للتأكد من أنهن يصلن إلى النشوة الجنسية. أنا أشك أن المشكلة أكبر من ذلك بكثير، بينما تشعر غالبيتهن بالحرج أكثر مما يتيح لهن الحديث عنه".

وقالت المؤلفة إنها شعرت بأنها مضطرة لكتابة الكتاب بعدما اكتشفت أن النساء يدخلن في التزام مدى الحياة بالقليل من المعرفة بشأن الجنس، بخلاف المقتطفات المستقاة من هوامش إرشادات الزواج، بالتأكيد على ما هو محرّم بدلاً مما هو مسموح، مع القليل من المعلومات من منظور المرأة".

وقالت: "رأيت العديد من النساء يتزوجن دون سبيل حقيقي للتعلّم بشأن الجنس"، وأضافت أن "الأزواج يعرفون أن (القضيب يدخل في المهبل)، ولكنهم يعرفون القليل بشأن كيفية إضفاء إثارة لحياتهم الجنسية. فهناك أوضاع جنسية مختلفة، وأشياء مختلفة يتم تجريبها في الفراش، وهذا غائب بالكامل عن الأدب الإسلامي المعاصر.

وبالنسبة لمن في الغرب، تقود بعض الأشياء إلى الإدراك التدريجي للجنس؛ لذلك، سمعت النساء بشأن الممارسات الجنسية المنطوية على (العبودية، والهيمنة، والسادية، والماسوشية)، ووضع الجنس المُسمّى "الوضع الكلبي"، ولكن بشعور غامض بشأنها فحسب.

 

المرأة الجيدة لا تتمتع بالجنس



 

والعديد من المفاهيم الخاطئة التي يتناولها الكتاب تنبع من المواقف الثقافية، بأن المرأة الجيدة لا تستمتع بالجنس، ويجب عليها "أن تستلقي وتفكّر في صلاة الصبح"، بحسب ما تقول جوهير.

وأضافت أن "الشعور بالذنب المرتبط بالجنس يدّق أسماع النساء منذ الطفولة، فهو يُصوَّر كشيء قذر يتم فيه إخضاع الحياة الجنسية للنساء، وهذا يُسفر عن نساء يتزوّجن دون امتلاك الثقة لقول "أنا لست مُستمتعة بهذا"، أو "أنا أريد هذا، لقد حان وقت الحديث بشأن هذا الموضوع بانفتاح أكبر".

ووجدت مؤلّفة الكتاب أيضاً أن الخلط بشأن الأفعال الجنسية المسموح بها في الإسلام يحظر على النساء التجريب في غرفة النوم، وقالت إن "الثقافة خارج البيت تختلف كثيراً، وفي غرفة النوم؛ تتماثل مخاوف واهتمامات ورغبات النساء المسلمات من أنحاء العالم بشكل مذهل".

وبعدما عقدت ورش عمل غير رسمية؛ أعدّت موقعاً إلكترونيا للتأكد من الاهتمام بالكتاب. كان هناك رد تلقته المؤلّفة التي تفكر بالفعل في إصدار كتاب لاحق بعدما غُمِرت بالرسائل الإلكترونية من رجال يبحثون أيضاً عن المشورة.

وقالت: "أنا لم أجد أي أدلّة إرشادية تستهدف المسلمين، النساء أو غيرهن. يوجد بالفعل العديد من الكتب بشأن الزواج، أما بشأن إثارة الحياة الجنسية للمسلمين مع المحافظة على إبقائها حلالاً، فلا يوجد شيء".

وتابعت: "لقد تلقّيت عشرات الرسائل الإلكترونية من رجال يسألون ما إذا كان لديّ أي خطط لتأليف كتاب لتعليمهم كيفية إرضاء زوجاتهم في الفراش، وقد أخذت ذلك في الاعتبار، وأخطط لتأليف كتاب لاحق إذا كان هذا الكتاب ناجحاً".



 

لماذا أخفت اسمها وما مؤهلاتها؟



 

اختارت صاحبة البلاغ أن تظل مجهولة الهوية، بشكل جزئي، خوفاً من رد الفعل العنيف، ولكنها أيضاً اختارت ذلك لأنها لا تريد أن تشتهر في مجتمعها الصغير المترابط بأنها "العمّة صاحبة كتاب الجنس".

إذ تقول "في بداية الأمر، ظننت أن اسمي الحقيقي سيضيف مصداقية، ولكنّه موضوع حساس"، وأضافت أنه "سواء كان الأمر عن العرق والحالة الاقتصادية والدين، من يريدون مهاجمة الكتاب سيفعلون ذلك دائماً بهجوم المؤلّف، وبفصل هويّتي الحقيقية عن الكتاب، يضطر الناس للتعامل مع المحتوى".

وما ستكشف عنه، على الرغم من ذلك، هو أنها أميركية المولد، وقد درست علم النفس، ومُعظم ما جاء بالكتاب قائم على خبرتها الشخصية بالحفاظ على بريق زواجها، جنباً إلى جنب مع نصائح انتقتها من أصدقاء وطبعات قديمة من مجلّة Cosmopolitan.

وتقول الكاتبة: "إن أكبر مؤهلاتي هي المعرفة، التي تأتي فحسب مع الخبرة، فالطبيب بإمكانه شرح علم الأحياء، ولكن إذا أردت بنية جسدية جذابة، فعليك أن تتعلّم من لاعب كمال أجسام بدلاً من طبيب ذي وزن زائد".

 

 

 

Image captionتصنع شركة "أبيس" دمى جنسية وتصدرها في شتى أرجاء العالم، لكتها لا تفصح عن عدد المشترين

 

دعوة لحظر استيراد دمى جنسية تشبه الأطفال

قال نويل شاركي مدير مؤسسة ريسبونسبل روبوتكس (أجهزة الروبورت المسؤولة) إنه ينبغي حظر استيراد الدمى الجنسية التي تشبه الأطفال.

وأضاف أنه يلزم أن يعي المجتمع بالكامل الأثار المترتبة على الدمى الجنسية.

وكانت مؤسسته قد أجرت دراسة بشأن الظاهرة، وقالت إن عددا قليلا من الشركات تصنع حاليا الدمى الجنسية.

وأضاف أن الثورة القادمة في صناعة الدمى ستغير ذلك.

وقال إن التقرير الذي أعدته المؤسسة بعنوان "مستقبلنا الجنسي مع أجهزة الروبوت" يهدف إلى تسليط الضوء على القضية التي نادرا ما يثار حديث بشأنها في الوقت الراهن.

واعترف التقرير بأن ثمة صعوبة في تحديد عدد الأشخاص الذين يملكون مثل هذه الدمى نظرا لأن الشركات المصنعة لا تفصح عن أعداد المشترين.

وقال شاركي إنه حان وقت استيقاظ المجتمع والانتباه لمستقبل محتمل قد يمارس فيه البشر وأجهزة الروبوت الجنس معا.

وأضاف :"لا نحتاج إلى صناع سياسة لبحث القضية، يستطيع المجتمع تحديد ما هو مقبول وما هو مسموح به".

وقال :"نحتاج إلى التفكير كمجتمع بشأن ما نريد عمله. لا أعرف الإجابة، أنا أطرح فقط أسئلة".

ومن بين الشركات التي تصنع الدمى الجنسية "أندرويد لاف دول" و "سيكس بوت" و "ترو كومبانيون".

وكانت معظم تلك الدمى تتسم بالواقعية ومغطاة بطبقة جلد مصنوعة من السيليكون، وتفكر هذه الشركات حاليا في إنتاج وتصدير دمى تتحرك وتتكلم.

وتعتزم أحدثها وهي شركة أبيس كرييشن، في سان دييغو ، إنتاج دمى جنسية تتمتع بذكاء صناعي في وقت لاحق هذا العام.

وتستطيع الدمية التي تسمى "هارموني" أن تحرك رأسها وعينيها والتحدث عن طريق تطبيق يجري التحكم فيه عن طريق حاسب لوحي.

وأطلقت الشركة التطبيق بالفعل وهو يسمح للمستخدم بالتحكم في مزاج وصوت الدمية.

ويبحث التقرير خيارات توظيف مثل هذه الدمى من أجل أداء مهام محددة من بينها:

-استخدام الدمى في بيوت الدعارة.

-استخدامها كشركاء جنس لمن يعانون من الوحدة أو كبار السن.

-وسيلة جديدة في تقديم "علاج جنسي".

-علاج جنسي للمغتصبين والمولعين بممارسة الجنس مع الأطفال.

وقال شاركي إن هذا الاستخدام الأخير هو أكثر الاستخدامات التي تنطوي على مشاكل.

وتوجد دمى جنسية شبيهة بالأطفال، وتنظر محكمة كندية حاليا في اعتبار امتلاك هذا النوع من الدمى غير قانوني.

وكان شخص من نيوفاوندلاند يدعى كينيث هاريسون قد طلب من شركة "هارومي ديزاين" اليابانية صناعة واحدة منها.

وتدرج السلطات الكندية الشركة على قائمة المراقبة، وصادرت الدمية في المطار، ووجهت السلطات لهاريسون تهمة حيازة مواد إباحية تتعلق بأطفال ، غير أنه بُريء بعد ذلك.

وتوجد في آسيا بالفعل بيوت للدعارة تستخدم دمى جنسية للبالغين، كما تشير تقارير أخرى إلى إدارة أحد صناع هذه الدمى بيت دعارة في بارشلونة في أسبانبا على الرغم من عدم وجود ما يؤكد ذلك.

 

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا