الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا

 

 

ترودو يؤثر الصبر في مفاوضات الشراكة عبر الهادي

فادي هاروني RCI

أنهى رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو اليوم زيارة رسمية إلى فييتنام حيث يشارك أيضاً نهاية الأسبوع في قمة الـ"أبيك" (منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي) التي تنعقد في مدينة دا نانغ في وسط البلاد.

وفييتنام هي أكبر شريك اقتصادي لكندا في جنوب شرق آسيا، وكانت تنتظر منذ مدة طويلة هذه الزيارة الرسمية، الثانية من نوعها لرئيس حكومة كندية.

وفي اليوم الثاني لهذه الزيارة لم يشأ ترودو  إعطاء تفاصيل كثيرة حول المفاوضات بشأن اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي (Trans-Pacific Partnership). وشاب الغموض مستقبل هذه الشراكة بعد أن وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً بسحب بلاده من الاتفاق بعد ثلاثة أيام من تبوئه منصبه الرئاسي أوائل العام الحالي.

والدول الباقية في الاتفاق إحدى عشرة، من بينها كندا وفييتنام. وإذا كان بعضها، كاليابان مثلاً، يأمُل في أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ قريباً فرئيس الحكومة الكندية يؤثر الصبر:

"لن نكون على عجلة من أمرنا للتوقيع على اتفاق بأي ثمن، نتوقع أن يكون أي اتفاق محتمل لمصلحة الكنديين"، قال ترودو في فييتنام حول مستقبل اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي.

وفسّر الموفد الخاص لراديو كندا إلى فييتنام فيليب فينسان فوازي هذا الكلام بالقول:

"يبعث جوستان ترودو هنا برسالة واضحة مفادها أن الأولوية لديه تبقى إعادة التفاوض حول اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية ("نافتا")".

وعندما سُئل ترودو  في لقاء مع طلاب فييتناميين ما إذا كان ملف الثقافة هو الذي يعيق تقدم المفاوضات بين دول اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي، رد بشكل مقتضب بأنه لا يجلس حالياً إلى طاولة المفاوضات وأخذ بسرعة سؤالاً آخر من الحضور.

وتفيد وكالة الصحافة الكندية أن لكندا مطالب يصعب على الدول الأخرى في اتفاق الشراكة المذكور قبولها، وتتعلق بالملكية الفردية والاستثناء الثقافي ونظام إدارة العرض في قطاع الألبان والدواجن والبيض.

وبالإشارة إلى اتفاق "نافتا" الذي يضم كلّاً من كندا والولايات المتحدة والمكسيك والذي دخل حيز التنفيذ عام 1994، جاءت المفاوضات حول تعديله استجابة لطلب ترامب الذي كان قد وصفه بأنه "أسوأ اتفاق تجاري" على الإطلاق وقعته واشنطن. وبعد عدة جولات من المفاوضات لا تزال المواقف متباينة بين دوله، لاسيما بين الولايات المتحدة من جهة وكندا والمكسيك من جهة أخرى.

وإذا كان ترودو لا يزال يولي "نافتا" أهمية كبرى فللمكسيك موقف آخر، وقال اليوم وزير خارجيتها لويس فيدغاراي وهو على متن الطائرة التي تقله إلى قمة الـ"أبيك" في فييتنام إن "المكسيك أكبر من "نافتا" وإن هناك حياةً بعد "نافتا"".

 

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا