الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا

 

 

كوفيد-19:الجائحة غيّرت قطاع تجارة الملابس

 

مي أبو صعب | القسم العربي في راديو كندا الدولي

 

تسعى العديد من قطاعات الأعمال للتكيّف مع الظروف التي فرضتها جائحة كوفيد-19، في وقت بدأت الحكومات المحليّة في المقاطعات الكنديّة تعيد فتح اقتصادها وتخفّف من الإجراءات المتشدّدة التي اتّخذتها للتصدّي للفيروس الفتّاك.

شراء الملابس كان واحدا من الأمور البسيطة لدى دخول متاجر بيع الألبسة الجاهزة، وتجربة فستان أو طقم أو معطف كان في غاية السهولة.

لكنّ متاجر الألبسة أدخلت تعديلات على طريقة عملها حرصا منها على صحّة الزبائن والعاملين على حدّ سواء.

ولعلّ الخطوة الأولى تكمن في الانتظار في الصفّ لأنّ عددا محدودا من المشترين يمكنه دخول المتجر في وقت واحد التزاما بقاعدة التباعد الجسدي.

 وتعقيم اليدين ضروريّ قبل الدخول، وقد وضعت المتاجر أدوات تعقيم أمام مداخلها، وأوكلت إلى الموظّفين مهمّة تأطير هذه الإجراءات في وقت يستأنف الكنديّون تدريجيّا حياتهم العاديّة.

ورغم ذلك، لا يستبعد الخبراء إمكانيّة انتقال العدوى أثناء التسوّق.

 “في حال لمس العديد من الأشخاص الأغراض، والأرجح أنّ الأمر سيكون على هذه الحال، فثمّة ما يقلق": ساتيندر كور برار أخصّائية بيوتكنولوجيا البيئة وإزالة التلوّث في جامعة يورك.

وتقول ديان بريزبوا  الرئيسة التنفيذيّة في المجلس الكندي لتجارة التجزئة إنّ بعض المتاجر تركّز على تدريب موظّفيها على تعقيم كلّ المساحات التي يلمسها الزبائن مثل محطّات الدفع التي يتمّ تعقيمها بعد كلّ استخدام ، بالإضافة إلى تعقيم كلّ المساحات في مختلف أنحاء المتجر على نحو صارم ومنتظم.

وثمّة إجراءات على صعيد كلّ قطعة من الألبسة التي يمكن تقسيمها إلى "نوعين من اللمس حسب قول كولين فورنيس أخصّائي علم الأوبئة في جامعة تورونتو.

والنوع الأوّل هو التصفّح لدى البحث عن المقاس والنوع الثاني هو تجربة قطعة الملبوسات التي يفكّر الزبون في شرائها.

ومن الأسهل التعامل مع الألبسة نظرا لأنّ الفيروس لا يعيش لفترة طويلة على المواد اللينة خلافا للأسطح الصلبة كما قال فورنيس.

والأمر مختلف عند لمس علّاقات الثياب والأزرار والسحابات التي من المحتمل أن تنتقل العدوى من خلالها  لأنّ الفيروس يعيش عليها أكثر من يوم كما يقول أخصّائي علم الأوبئة كولين فورنيس.

وتسمح معظم محلّات التجزئة للزبائن بتجربة الملابس وقد اتّخذت إجراءات لحماية صحّة الزبائن والموظّفين على حدّ سواء.

 

وتقول الرئيسة التنفيذيّة للمجلس الكندي لتجارة التجزئة ديان بريزبوا إنّ محلّات "روتس" خفّفت من قدرة استيعاب غرف تجربة الملابس إلى النصف لضمان التباعد الجسدي بين الزبائن بداخلها، وتقوم بتعقيم كلّ غرفة بعد استخدامها من قبل كلّ زبون.

ويتمّ تعقيم كلّ المساحات والكراسي ومقابض الأبواب كما قالت بريزبوا.

وتتّخذ بعض المتاجر إجراءات وقائيّة أخرى، من بينها وضع الألبسة التي يجرّبها الزبائن في العزل وكيّها بالبخار قبل إعادتها إلى الرفوف.

ويصف أخصّائي علم الأوبئة كولين فورنيس إجراءات الوقاية التي تقضي بإبقاء الملابس في العزل ليوم كامل بأنّها احتياطات معقولة.

ويتماشى عزل الألبسة  مع سياسات معظم محلّات التجزئة الكنديّة التي قرّرت عزلها بين 24 و72 ساعة قبل إعادتها إلى الرفوف.

وتقول ساتيندر كور برار أخصّائية بيوتكنولوجيا البيئة وإزالة التلوّث في جامعة يورك إنّ عزل الملابس لنحو خمسة أيّام يكفي، لأنّ مدّة استمرار الفيروس حيّا على أنواع القماش تختلف من قماش إلى آخر وليست معروفة بعد.

وقد يعيش الفيروس يوما واحدا على القطنيّات ، ويعيش مدّة أطول على الأقمشة الاصطناعيّة.

ويثني الخبراء على فكرة كيّ الملابس على البخار ويرون بالمقابل أنّ استخدام القفّازات من قبل الزبائن لدى التنقّل في  أرجاء المتجر ليس فعّالا جدّا للحدّ من انتشار الفيروس.

ومن الممكن أن تنقل القفّازات الفيروس إلى أنحاء اخرى من المتجر خصوصا في حال استخدامها لفترة طويلة كما قالت ساتيندر كور برار أخصّائية بيوتكنولوجيا البيئة وإزالة التلوّث في جامعة يورك التي أضافت بأنّه من الممكن أن يضع الشخص الذي وضع القفّازات عينيه أو فمه خلال هذه الفترة.

ولم يسلم قطاع بيع أدوات التجميل والحليّ  من التغييرات هو الآخر كما تقول ديان بريزبوا المديرة التنفيذيّة في المجلس الكندي لتجّار التجزئة.

ويضع التجّار بعد اليوم المواد المعروضة داخل رفوف مغلقة، ويعطي الموظّف للزبون الغرض الذي يختاره، ويعقّمه قبل إعادته إلى مكانه في حال عدم شرائه.

ولن تكون عيّنات مواد التجميل  التي يستخدمها الزبائن للتجربة متوفّرة بعد اليوم وسيتمّ استبدالها بتقنيّة تجربة إلكترونيّة كما قالت  ديان بريزبوا.

(وكالة الصحافة الكنديّة/ راديو كندا الدولي)

 

 

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا