الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا

 

 

 

الانتفاضة العراقية

 ليست على رادار الإعلام الغربي

ناشطون ينقلون أحداث العراق بلغات متعددة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

اعتمد المتظاهرون العراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي، لنقل أخبارهم وما يجري في البلاد، بعد أن خذلتهم وسائل الإعلام العالمية، وتم قمع وسائل الإعلام المحلية من قبل السلطات، واستطاعوا تجاوز أزمة انقطاع الإنترنت بتقنياتهم الخاصة.

بغدادلاحظ الكاتب دوغلاس أوليفنت أن التظاهرات في العراق ليست قصة يومية لوسائل الإعلام الغربي، معتبرا أن الأمر محير لكنه في نفس الوقت مفهوم.

وقال الكاتب، الذي عمل في مجلس الأمن القومي في عهد الرئيسين جورج بوش الابن وباراك أوباما، في مقال نشره في موقع “المونتير”، إن مستهلك الأخبار الغربي ينتابه ما يمكن وصفه بـ”تعب العراق”، رغم أن ما يحدث في شوارع بغداد ومدن أخرى هو شيء جديد وحديث.

ورغم العنف المفرط الذي استخدمته السلطات في مواجهتها، لا تحظى الاحتجاجات المطالبة بتنحي “الفاسدين” عن الحكم في العراق باهتمام كبير من وسائل الإعلام العالمية.

ونتيجة غياب الاهتمام من قبل وسائل الإعلام الدولية، تكفل الناشطون العراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي بإيصال أصواتهم ونقل بعض ما يحدث في الشوارع باللغات الإنكليزية، والفرنسية والإسبانية، إلى العالم.

وتأتي مبادرات المحتجين على تويتر رغم لجوء السلطات العراقية بين الفينة والأخرى إلى قطع الإنترنت، في محاولة لعزل العراقيين عن العالم الخارجي، ومنع نشر فيديوهات توثق حالات العنف الممارس ضدهم.

وكانت السلطات قطعت الإنترنت لمدة أسبوعين، الشهر الماضي، كما انقطع لمدة يومين هذا الشهر، وشددت الخناق على شبكات التواصل الاجتماعي التي لا تزال محجوبة حتى الآن، إلا من خلال استخدام تطبيقات “في.بي.أن”.

وقالت منظمة “نيت بلوكس” للأمن الإلكتروني، إن “هذا القطع الجديد هو أسوأ القيود التي فرضتها الحكومة العراقية منذ بداية التظاهرات” .

وشهدت الاحتجاجات، التي انطلقت في الأول من أكتوبر الماضي، أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل نحو 270 شخصا، حسب إحصاء لفرانس برس، في وقت تمتنع السلطات منذ نحو أسبوع عن نشر حصيلة رسمية.

وإلى جانب غياب اهتمام الإعلام الغربي بالأحداث العراقية، تواجه وسائل الإعلام المحلية اعتداءات متكررة، وتواصلت بيانات الاستنكار والإدانة، ضد الاعتداءات التي طالت المؤسسات الإعلامية في العراق، أبرزها قناة “أن.آر.تي عربية، “دجلة”، “العربية الحدث”، والعاملين فيها بعد مداهمتهم من قبل مجاميع مسلحة تعمل خارج سلطة القانون، دون أن تتخذ الحكومة أي إجراءات مناسبة بصدد هذه الانتهاكات التي تغض الطرف عنها.

قناة "أن.آر.تي عربية" بدأت برفع دعوى جزائية بحق رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي داخل العراق وخارجه

وقال سالم الشيخ المدير العام لـ”قناة “إن.آر.تي عربية”، “قامت قوة مجهولة الهوية مدججة بالسلاح وتقود عجلات دون أرقام شبه حكومية باقتحام قناة ”أن.آر.تي عربية”، وسرقتها وتحطيم معداتها”.

وحملت إدارة قناة “أن.آر.تي عربية”، “المسؤولية الكاملة لرئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، لأنه المسؤول الأول والأخير عن حماية المواطن والمؤسسات الإعلامية”. وأكد الشيخ، أن إدارة القناة “بدأت برفع دعوى جزائية بحق رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي داخل العراق وخارجه في المحكمة الدولية، لمطالبته بتعويض القناة على الخسائر المادية والمعنوية التي تعرضت لها ” أن.آر.تي عربية” وكوادرها”.

وأردف، “فضلا عن أن هذه العمليات الإرهابية مازالت مستمرة حتى اليوم بحق الوسائل الإعلامية والناشطين لتكميم الأفواه وتضليل مطالب المتظاهرين السلميين”.

ومن جهتها، أدانت مؤسسة دجلة للإعلام، “إقدام ملثمين مجهولين على إحراق مبنى قناة دجلة، في بغداد بعد تقييد حراس المبنى والاعتداء عليهم، مؤكدة أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة تكميم الأفواه”.

وحمّل مدير مكتب قناة دجلة في بغداد، محمد العبيدي، “الحكومة العراقية المسؤولية عن تعويض الأضرار الناشئة عن اقتحام مكتب القناة وحرقه”.

وأكد العبيدي أنه “يتوجب على الحكومة العراقية توفير الحماية اللازمة للمؤسسات الإعلامية في العراق”.

وبدورها، قالت “جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق”، إن البلاد سجلت خلال أكتوبر أسوأ شهر في مجال حرية الصحافة منذ 2003 وحتى الآن.

وأوضحت الجمعية، في تقرير أن “العراق شهد خلال تظاهرات أكتوبر انتهاكات غير مسبوقة طالت الصحافيين في مجموعة من المحافظات العراقية”.

وأضافت أن فرقها رصدت خلال الشهر المنصرم 89 حالة انتهاك طالت الصحافيين.

ووفق تقرير الجمعية، فإن حالات الانتهاك شملت هجمات مسلحة وعمليات اقتحام وإغلاق مقار ومكاتب 17 وسيلة إعلام، فضلا عن 33 حالة تهديد بالتصفية.

المصدر : جريدة (العرب) لندن

 

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا