الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا

 

فلسطينيون عن إقرار

"قدوتنا رئيسنا" للمدارس:

لسنا كوريا الشمالية!

 

"قدوتنا رئيسنا" عنوان الكتاب الذي أقرّه الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لتدريسه في المدارس والجامعات، وأقرته وزارة التعليم الفلسطينية، ويتضمن اقتباسات من المقولات "الخالدة" للرئيسوأثار القرار سخطاً في بعض الأوساط الفلسطينية التي اعتبرت أن "أفكار عبادة وتقديس الفرد الحاكم ستالينية وبائتة، ويمكن أن نتفهم حدوثها في كوريا الشمالية أو أشباهها، ولم تحدث عربياً إلا مع الكتاب الأخضر "الخالد" أيضاً للعبقري القذافي. أما أن تحدث فلسطينياً، ففيها إهانة لكل فرد فلسطيني حر". 

كما صدر نداء وقعته مجموعة من المثقفين والناشطين. وتنشر "المدن" النداء والتواقيع، الى جانب تعليقين فلسطينيين نُشرا في "فايسبوك"، الأول للسينمائي نصري حجاج، والثاني للكاتب خالد الحروب...

______________

 


لنسقط ونسحب كتاب "قدوتنا رئيسنا"

نداء للمشاركة والتوقيع 

نعم لسحب كتاب: "قدوتنا رئيسنا"..

نعم لتربية اطفالنا على قيم الحرية والكرامة والمساواة والتفكير النقدي..

فلسطين ليست قطعة من الارض فقط فلسطين معنى للحرية والكرامة.


التوقيع:

د.سعيد زيداني- د.اسعد غانم - د.سري نسيبة - د.يوسف سلامة - د.خالد الحروب - ماجد كيالي - معين الطاهر - ماجد عبد الهادي - عوض عبد الفتاح - حابر سليمان - سما ابو شرار - احمد الشنطي - خالد عيسى - د.ابراهيم فريحات - مصطفى الولي - جوني منصور، معن البياري، رولا سرحان، عوني المشني، وليد سالم، ايمان الرطروط، عامر الهزيل، سلطان ياسين، عزيز المصري، احمد ابو خليفة، ميس داغر، شادية الغول، د.رامي عبده، هديل وهدان، د.سامي الكيلاني، د.حسني عايش، محمد محمود كتيلة، فاطمة نزال، محمد التلباني، بلال شكشير، د.اكرم المصمودي، ماهر المصري، عمر شبانه، صلاح بوسيف، د. محمود ميعاري، مجدي حسين، د.حسن ايوب، ضياء الجعبة، غصون رحال، باسل المسحال، جمال جبران، احمد مسعود، محمود العيلة، د.خير الدين عبد الرحمن، مليحة المسلماني، شاهين جمال، د.يوسف شحادة، سليمان الفيومي، د.عاصم خليل، الحاج ولد ابراهيم، منذر جوابره، احمد مصطفى، فارس رفيق قمحاوي، يوسف الشرقاوي، آسيا زريفي، مراد القبج، سهر بدارنه، حيدر عوض الله، رشيد شاهين، منصور نصاصرة، محمود جرابعة، شرف بلاصي، ايهم السهلي، فارس قمحاوي، ريموندا منصور، لينا قادري، نصر جوابره، د. مروان العلان، مسعود الخياط، مروان قنام، د.عبد الرحمن كتانه، رفقة شقور، نوف جرابعة، مهيب البرغوثي، باسمة التكروري، خالد ابو عرار، ناصر جمعة، د.محمد راضي، نائلة خليل، جها الدين البدوي، رازي نابلسي، ابو ليلى بدوان، ايهاب محارمة، معن جلبوط، فهد خباص، نهى خوري، نعمة محمد، نائل بلعاوي، نوار ثابت، ندى زلوم، تيسير الزبري، مجد ابو عامر، خليل عساف، فيليتسيا البرغوثي، سميح احمد، ماجد مصري، صهيب غنام، ابراهيم بدوان، محمد ابو مهادي، ريما قنواتي، اعتدال ابو حمدية، محمد الحر، ياسر خنجر، لينا شخشير، حسن ابو دخان، اعتزاز جابر، مالك الريماي، اروى فضة، شاكر هاشم، عامر ابو رستم، منال سمارة، محمد شعبان، عبد الرحمن شهاب، د.نجاة عبد الحق، د.طارق صادق، رجائي مصري، طارق خضر، مجد يعقوب، د.فريد السليم، مهند العلمي، طايل دودين، فراس حج محمد، جمال عقل، سلام الكواكبي، علي عامر، عزة الشريف، د.عبد الكريم خسان، اسراء موسى، غادة زيدان، رزان شوامرة، مصطفى عويضة، د.عمار احمد البرغوثي، اسلام نصر، صلاح الدين سعدة، اكثم البرغوثي، بسام صباغ، يزن عماد ملكي، د.طارق عرار، معتز الناظر، ماهر ضياء النمري، انس رطروط، توما فواضلة، خالد شعث، وجدي العاروري، اياد عساف، ايمن الميناوي، معاذ نابلسي، سعد النتشة، د.وداد البرغوثي، رأفت لافي، محمد القصراوي، مجد عويس، اسماء شعبان، اية احمد، رشاد الهندي، براء ابو راشد، ابراهيم موسى، احمد زهران، رنا عناني، امين ابو ناصر، مهند عرفه، ربيع سباعنه، ليث ربيع، علاء حميدان، محمد علي، بهاء عناية، نادية عيلبوني، رامي رشيد، عبد الرحمن زيدان، عرفات البرغوثي، اسامة كامل عودة، ماجد الزبدة، اياد خليل، محمد ابو شمالة، فادية نعنيش، عريفة ملحم، محمد شيحة، صهيب شماسنة، جاسر جاسر، منذر ارشيد، ثائر جابر، دانة زيدان، رحاب نزال، د.تغريد يحيى، حياة فلسطين، زياد خداش، دعاء نخالة، غادة الصغير، احمد العالول، حسن ابو حجلة، راكان دبابسة، محمد عصام حجاوي، عماد دويكات، بلال فلاح، ميساء الوزني، اديب حمدان، نعيم محمد اسماعيل، احمد صوالحه، د.علاء جمعة، مؤيد عبد الصمد، د.حيدر البستنجي، فاطمة بطاط، محمد الفني، سندس فقيه، ابراهيم الباز، حسن ابو دية، جهاد ابو حشيش، مأمون اقطيط، نسرين زيتون، علاء عدوي، سعيد رشدان، عبد اللطيف ريان، احمد حامد، فادي الحاج، تامي رفيدي، اكرم العايدي، تيسير البطنجي، رؤى الباشا، عبد الحكيم الفقهاء، نزار القدومي، مصعب ابو ريش، فاتن توبه، لطفي وادي، سناء احمد، خلود ابو غربية، د.رامي ابو شهاب، عبد الواحد شمالي،انس عمر، د.سعادة خليل، جهاد الزبيدي، حسن جمال، يقين عواودة، عبدالله محمود بني عوده، عبدالله المحمود، صهيب الشريف، عبدالهادي محمد، عبير صالحة، وسام الحسن، شوقي العيسة، شهد الطويل، محمد عايدية، د.احمد دلول، احمد سليمان، محمد سمارة، رضا ياسين، عماد بدارنه، فدوى غنايم، مروان علي الزريقي، امجد النتشة، هنادي مبارك، طارق دعنا، حازم سلامه، اياد عرب، هداية نصار، سلسبيل الساعي، احمد درويش،منار ابو ظريفة، محمد عوض الله، اوس داود يعقوب، رنيم البكري، يحيى ابو الرب، عصام حلمي عواد، د. حكمت عايش المصري، كامل جبيل، احمد سباتين، احمد خالد، د. سالم قديح، ماجدة اكرم فضة، احمد زقوت، منال العزة، بشار الحروب، صلاح عبداللطيف طه، فاطمة عاشور، رامي خميس الشقرة، انس سلامة، فيفيان زلمي، محمد بغدادي، سليم فخري شعث، د.فهمي شراب، رفعة مصطفى، ريم فريد طه، ريما ابراهيم، اياد ابراهيم القرا، د.محمد ابراهيم المدهون، د.عصام عدوان، يارا حيدر، حميد جميل، عمر علي عواد، بنان عبد اللطيف طه، موسى السماك، توفيق ابو عيشة، فتحي جرادة، بيسان عودة، فتحي صباح، فراس ابو عصبة، اديب قاسم، نهى الخطيب، حسن عبد الرحمن، بلال شوبكي، عصام السعدي، ادهم جبر، يوسف جرابه، د.صلاح ابو ختله، نسرين عبد الغني، ناديا حبش، خليل الصمادي، سلمان القاضي، ابراهيم ابو شمالة، مهند ياسين، ميشيل شحادة، مؤيد احمد، رامز البسيوني، عبد العزيز صالحة، خليل دبابنه، سليم البس، محمد علي طاهر، نائل موسى، محمود الجراح، فادي ابو طير، حنين قنديل، مريم شريف، سائد جعارة، د. حسن براري عجارمة، عايدة نصار، لينا ابو بكر، نائلة عايش، ميساء جرار، د.نواف التميمي، عبد المجيد درويش، عيسى اسماعيل عمرو، دينا شناعة، فؤاد احمج حسن حامد، نادية العلي، جبر الوليدي، ناصر ستة، اسيل تصلق، فتحي برقاوي، محمود زايد، رزق صقر، طلال ابو عصبة، ربحي سليمان محمود بشارات، عدنان ابو حمدية، د.احمد عايد، بيسان عدوان، د. محمود سعادة، نايف كحلة، عصام عثمان، د.جمال الشلبي، جمال شاهين، لميس اندوني، اكثر البرغوثي، يزن عماد ملكي، رامي رشيد، د.وجدي هنية، ريم الكيلاني، منار محمود، د.حسين المحتسب، د.زهير ناجي خليف، محمد ابو عمر، منال الكيالي، خضر ناجي نجم، عبد الغني سلامه، محمود الجراح، جمال ابو هلال، عبد السلام مشعل، خديجة زيادة، د.عبد الرحيم كتانة، ايمن الحلبي، ريما نزال، ميشيل شحادة، مؤيد احمد، رامز البسيوني، عبد العزيز صالحه، خليل ذبابنه، سليم البسط، فادي ابو طير، حنين قنديل، مريم شريف، سائد جعارة، زهير فضيل، فضيل نعيم، رامي صوري، هدى خالد، مصطفى ابو هنود، د. عبد الحميد صيام، نادية نصر حجاب، جهاد الرنتيسي، عبده الاسدي.


نصري حجاج (سينمائي): إسحبوا الكتاب!

كتاب الرئيس محمود عباس "قدوتنا رئيسنا" لم أقرأه ولا أعرف محتوياته وما هي الأفكار التي يريدنا القائمون على نشر الكتاب أن نقتدي بها. لكن مجرد الفكرة في أن ينشر كتاب بهذا العنوان، الذي يحيل إلى أولي الأمر، كما يقول المسلمون وبالرسول قدوة، أو كما قامت الأنظمة الشمولية تحت قيادة الزعيم الأوحد كالزعيم الأوحد ماوتسي تونغ صاحب "الكتاب الأحمر"، أو كيم إيل سنغ حبيب الأربعين ميلون كوري (في السبعينيات) وجدّ الزعيم الكوري الحالي، أو معمر القذافي صاحب "الكتاب الأخضر" الذي كتب فيه مثقفون فلسطينيون معروفون وعرب مشهورون مدائح وأهالوا كثيراً من المحاضرات في تفسيره وتمجيده أو كل الأمناء العامين الأبديين في فصائل اليسار والأحزاب القومية بتحليلاتهم الخرقاء، أو كما يقوم اليوم مفكرٌ هنا ومفكر هناك بتنويم مغناطيسي لأتباعه في الفكر والمال.. مجرد نشر هذا الكتاب وإلزام المدارس في الضفة بإدخاله في برنامج الدراسة، أمر مثير للسخرية حقاً، ليس لمحتويات الكتاب التي لم أقرأ لأحد معترض عليه ما أفادنا بمحتوياته، لكن لمجرد العنوان على الأقل لأنه دعوة لتكريس صورة الزعيم الفرد في مرحلة تهتك الواقع الفلسطيني إلى أدنى درجات التهتك بحيث لم يعد هناك جدوى من الأفراد ولا من الجماعات ولا الأفكار السائدة.


لا أدري ما هو غرض المبادرين لنشر الكتاب، فعلاً لا أدري، فقد جاءت هذه المبادرة مثل مشهد كوميدي في وسط تراجيديا مبكية..

 

قلت قبل أيام أن علينا أن ندعم موقف الرئيس محمود عباس تجاه الضغوطات الأميركية لفرض محق للقضية الفلسطينية، لكن مش لدرجة إصدار كتاب يُقتدى به بصراحة!

 

نقطة أخيرة للنداء الذي يتداوله فلسطينيون معنيون بالشأن الفلسطيني العام، الذين من بينهم على قلبه مثل العسل أن يكون بشار الأسد أو الوليّ الفقيه أو الفاشي بوتين زعماءً إلى الأبد. ومنهم من يؤمن بالرسول قدوة إلى الأبد، ومنهم من يرى في زعماء آخرين الأمر نفسه، فأنا مع سحب الكتاب من المدارس وأشدد على سحبه من المدارس لأنها طريقة تعسفية من الناحية البيداغوجية في التعليم ومناهجه، عدا عن تكريس القرارات الإستبدادية في المدارس. لكنى لست مع سحب الكتاب من التداول للعموم، فإذا كنا نرفض هذا الكتاب لأننا نؤمن بالحرية والنداء الذي "لا" يشترط سحب الكتاب من المدارس ويدعو الى سحبه بلا هذا الشرط نقيض هذا الإيمان.

خالد الحروب (كاتب): لماذا "الرئيس ليس قدوتنا

الصديقات والاصدقاء الكرام، تساءل كثير منكم محقين، إن كنت او ايا من الزملاء الذي سارعوا بالتوقيع على مطلب سحب كتاب "قدوتنا رئيسنا" قد اطلعنا عليه قبل "التسرع" بإعلان موقف منه، خاصة في وقت يقف فيه ابو مازن موقف الرافض لصفقة القرن وسوى ذلك. وتفصيلا في الموقف اشير إلى الملاحظات التالية:

 

نعم يجب سحب كتاب "قدوتنا رئيسنا" للأسباب المذكورة ادناه مما يرد في بالي في هذه العجالة، مساهما بهذا الرأي وانا لا اقف على اية ارضية حزبية كما يعلم جميع الاصدقاء، بل منطلقا من التزام وطني ديموقراطي علماني بوصلته فلسطين أولاً وأخيراً:

أولاً: من حيث الشكل، اصدار مثل هكذا كتاب وبالعنوان الذي يحمله يكرس الابوية والشخصنة مهما كان المضمون ومهما كانت الدفوعات التي تُساق. ونحن نريد ان نبني مجتمعا ودولة مدنيين قائمين على الحرية والعقل النقدي وليس على الشكل الابوي الذي استنزف مجتمعاتنا وحطمها. هذه الابوية التي كتب عنها هشام شرابي منذ عقود هي احدى عوائق تقدم مجتمعاتنا، لأنها تنصب فوق المجموعة المعنية من العائلة إلى المدرسة إلى المؤسسة إلى الوزارة وصولاً الى هرم السلطة آلهة صغيرة تتسلط على الافراد وعليهم ان يتبعوها من دون اي فكر نقدي، ومن دون الشعور بالتمكين الذي يتيح لأي فرد مهما كان صغيرا ان ينتقد من هو على رأس الهرم. ليس هناك سياسي معين يجب ان يكون قدوة للمجتمع، لأن السياسي بالتعريف صاحب مواقف خلافية ومفتوحة للنقاش والقبول والرفض. الابوية السياسية هي نسخ عن القبلية التي تكلس المجتمعات و لا تحررها ولا تطلق طاقاتها. لهذا فإن رفض فكرة الكتاب يأتي اولا وابتداءً من ناحية الشكل وبغض النظر عن المضمون مهما كان جيدا

كنا نتفاخر كفلسطينيين بأننا نسبق المجتمعات العربية الاخرى في التحرر والتنوير والحداثة، ولا اعرف شخصيا اي كتاب مشابه صدر في اي دولة عربية يكرس هذه الابوية حتى في اكثر المجتمعات تقليدية، والكتاب الابوي الوحيد هو الكتاب الاخضر للقذافي، وافترض بأننا لا نحب ان نقترب من اي تصنيف قريب من القذافي وكتابه. والنقطة الاخرى المتعلقة بالشكل هي القول بأن الكتاب مبادرة فردية لطالبات الصف العاشر في مدرسة البيرة وسوى ذلك. ما يقضي على هذه المبادرة الفردية وينقلها الى مستوى آخر تماما هو الإحتفاء الرسمي بها وزاريا وحكوميا، والتصريح رسميا بأن وزارة التربية والتعليم سوف تقوم بطبع آلاف النسخ من الكتاب وتوزعها على المدارس، كما ورد الاخبار. وإن كان اياً من تلك الاخبار غير دقيق فأنا اسحب هذه النقطة. والتواقيع والحملة هدفها ان لا يفرض الكتاب على المدارس بأي صيغة كانت.

ثانياً: من حيث المضمون، ما ذكره اصدقاء كثر من ان مضمون الكتاب موضوعات تؤكد الحق الفلسطيني وتدافع عنه وتشرحه وسوى ذلك لا يقدم اي شيء جديد. الموضوعات التي كتب فيها ابو مازن مشكورا في كل كتبه كتب عنها ايضا وبعمق اكثف واشمل كتاب ومثقفون واكاديميون ومناضلون كثر، ولا يشكر اي منهم بما فيهم الرئيس على الدفاع عن الحق الفلسطيني فذاك ما نتوقعه جميعا من كل من يتصدى للشأن العام الفلسطيني وخاصة من هم في موقع القيادة. اضافة إلى ذلك، اذا كان هناك حاجة إلى كتاب يشرح للأجيال الشابة والقادمة الحق الفلسطيني وتاريخه ويدحض مقولات الصهيوينة وسوى ذلك، فإن هناك الف طريقة اخرى لإنجاز مثل هذا الكتاب والاستفادة من الادبيات التي انتجها فلسطينيون كثيرون، ويجب ان لا تُحصر بكتابات الرئيس او اي شخص آخر مهما كان.

ثالثاً: الرئيس ابو مازن ليس محصورا بما كتبه من ابحاث وكتب على اهميتها، بل هو قائد وسياسي ورئيس سلطة خلافي من الدرجة الاولى وما يتذكره به الشعب الفلسطيني في السنوات الاخيرة هو تصريحاته الخلافية في اكثر الموضوعات حساسية للشعب. مثلا، هل نريد لاجيالنا في المدارس ان تكون قدوتهم سياسي يقول بأنه لا يريد العودة إلى صفد مسقط رأسه، هل هذه هي القدوة لملايين اللاجئين المتمسكين بحق العودة؟ هل نريد من اجيالنا ان تكون قدوتهم سياسي يكرر صباح مساء بأنه ضد المقاومة وأن مستقبل الشباب الاسرائيلي يقع في قائمة جدول همومه، هل نريد من اجيالنا القادمة ان تكون قدوتهم سياسي يقول بأنه حتى لو كان هو الرئيس فإن اصغر جندي اسرائيلي يستطيع ايقافه عن حاجز عسكري وإعادته إلى بيته، هل نريد لاجيالنا القادمة ان تكون قدوتهم سياسي يقول إن التنسيق الامني مع اسرائيل يشتغل بنسبة 99 في المائة، وهو التنسيق الموجه عمليا لحماية المستوطنات والمستوطنين؟ هل نريد لأجيالنا ان تكون قدوتهم سياسي لا يزور اهالي الشهداء في الضفة الغربية ويخجل منهم؟ هل نريد لأجيالنا القادمة ان تكون قدوتهم سياسي يتبع سياسات اقل ما يمكن ان يُقال فيها بأنها تساهم في خنق مليوني فلسطيني في قطاع غزة بما فيهم كوادر حركة فتح نفسها؟

سيُقال هنا بأن كل تلك التصريحات سياسية ولها سياقات مختلفة ويجب ان نكون اذكياء ونفهم المقصد من ورائها، وهناك الف تبرير لكل تصريح وهذا من حق الرئيس ومؤيديه، لكن المحصلة هي ان سياسي بمثل هذه الدرجة من الخلافية لا يمكن ان نقبل كمثقفين ووطنيين وسياسيين ان يكون قدوة لأجيال المستقبل، ولا اي سياسي آخر مهما علا كعبه. وسوف يُقال ايضا ان انتقاد الرئيس يحصل الآن في الوقت الذي يقف فيه وقفة صلبة وقوية ضد صفقة القرن وضد كل الضغوطات الكبيرة التي مورست عليه، وهذا موقف صحيح لكن لا يُشكر عليه ولا يُشكر اي قيادي فلسطيني على رفض صفقة القرن وعلى الصمود امام وجه الضغوطات لأن هذا هو الموقف الطبيعي والمتوقع، وهو الواجب الوطني وفي حده الأدنى.

ابو مازن هو احد مهندسي اوسلو ان لم يكن مهندسها الاول، وكان الاشجع عقب التوقيع على الاتفاق الذي قسم الشعب الفلسطيني الى قسمين ونعاني من اثاره المدمرة حتى الان، لأنه صرح يومها ان الاتفاق قد يقودنا إلى دولة وقد يقودنا الى كارثة.

على الرئيس وكل مهندسي اوسلو وبعد مضي اكثر من ربع قرن ان يكاشفوا الشعب ويقولوا له إلى اين وصلنا. ليقولوا ذلك بكل شجاعة ومن دون التواءات سياسية، الشجاعة هنا هي التصرف الذي لو حصل او يحصل فإنه يكون قيمة مهمة تستحق الاقتداء بها.

مع كل الود والتحية للجميع...

 المصدر :  (المدن) البيروتية  

 

 

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا