الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا

 

السيد مقتدى الصدر

الصدر يدعو لمحاسبة سرّاق مال العراق…

واتهام لوزراء بالحصول على عمولات بملايين الدولارات

رئيس الوزراء المكلف يواصل مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة

 

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الإثنين، إلى محاسبة «سراق مال العراق»، و«إعلاء الوطن والمواطن فوق كل انتماء».
وغرد عبر موقعه الشخصي في «تويتر»: «إن ما مضى من الأيام كان للأحزاب حصصهم من المناصب بل ومن أموال العراق الكثير الكثير سواء بطريقة مشروعة أم لا، وقد دام ذلك 15 سنة»، متسائلا: «ألا يكفي؟».
وأضاف: «أما آن الأوان أن يأخذ الشعب استحقاقه عبر المستقلين التكنوقراط؟ أما آن الأوان لنحاسب من سرق أموال العراق ونعلي شأن الصالح النزيه؟، أما آن الاوان لتصل حقوق المواطن بيده دون أن تتحكم فيها الأحزاب، اما آن الأوان أن يقوم المواطن بواجباته إزاء وطنه على أكمل وجه ويترك المصالح الحزبية والفئوية والطائفية والعرقية والمناطقية والعشائرية والعائلية والشخصيةّ؟ أما آن الأوان أن يعلو الوطن والمواطن فوق كل انتماء».
وتأتي تغريدة الصدر، تزامناً مع كشف النائب السابق فائق الشيخ علي، عن توقيع بعض الوزراء عقوداً «ذات عمولات» تجاوزت ملايين الدولارات قبل توديع وزاراتهم، مهددا بملاحقتهم قانونيا.
وقال في «تغريدة» له على موقعه بـ«تويتر»، أن «بعض الوزراء يقومون هذه الأيام بتوقيع عقودا ذات عمولات تجاوزت عشرات الملايين من الدولارات، قبل توديع وزاراتهم».
وأضاف: «على رئيس الوزراء إيقاف ذلك وإبطال صفقاتهم»، مهددا بـ«ملاحقتهم قانونياً وقضائياً».
وتابع: «هؤلاء لن يستطيعوا الإفلات من العقاب كما يتصورون».
ويعكف رئيس الوزراء المكلّف عادل عبد المهدي، على إجراء سلسلة لقاءات مع قادة الكتل السياسية بهدف تشكيل الحكومة الجديدة. وأجرى أخيراً، 7 لقاءات، كلاً على حدّة، مع قادة سياسيين.
اللقاءات طالت رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، والقيادي في تحالف «القرار» أسامة النجيفي، ورئيس حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، ورئيس مجلس النواب السابق سليم الجبوري، وأعضاء من «حركة عطاء»، ورئيس ائتلاف «بيارق الخير» خالد العبيدي، والقيادي في «تيار الحكمة» وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان، حسب بيان لمكتب عبد المهدي.
وأكد البيان أن «جرى خلال اللقاءات تقديم التهنئة بتكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة، متمنين له التوفيق والنجاح خدمة للوطن»، كما «تم بحث الأوضاع السياسية وتشكيل الحكومة المقبلة والتأكيد على محتوى البرنامج الحكومي وأولويات الحكومة في الإعمار ودعم الاستقرار الأمني وتوفير الخدمات وفرص العمل وتعزيز العلاقات الخارجية».

الكفاءة ومحاربة الفساد

كذلك، طالبت نقيبة المحامين العراقيين، عبد المهدي بـ«وضع معايير جديدة لتشكيل حكومته تقوم على أساس الكفاءة والاختصاص والاستقلال»، كما دعت إلى «وضع آليات لمحاسبة الفاسدين والبدء في إرسال ملفات مكافحة الفساد إلى المحاكم المختصة».
وقالت نقيبة المحامين، أحلام اللامي، في بيان، أن «على خلفية تكليف رئيس الجمهورية برهم صالح، عادل عبد المهدي ووفق المبادئ الدستورية العراقية بتشكيل الحكومة الجديدة ل‍جمهورية العراق، فإن الوضع الحالي يفرض أن يقف الجميع بروح إيجابية لصنع أجواء جديدة تساعد رئيس الوزراء المكلف على استشعار الطمأنينة والنجاح في هذه المهمة المفصلية من الوضع العراقي الراهن». 
وأشادت بـ«الممارسة الديمقراطية الإيجابية بانتقال السلطة بأريحية ووفق النظم الدستورية، الأمر الذي تفتقده اليوم الكثير من دول المنطقة، فهذا بحد ذاته سمة مميزة للوطن، خصوصا في ظل الوضع الحرج الذي تعيشه البلاد خلافا للدول الأخرى».

المواطنة الصادقة

وأضافت أن «هذا بدوره يفرض علينا ومن منطلق المواطنة الصادقة والمسؤولية التي تستشعرها نقابة المحامين العراقيين تجاه أبناء الشعب في تقديم مصالح الوطن على كل ما سواها من مصالح، فإننا نضع بين يدي الرئيس المكلف بعض الرؤى، منطلقين في ذلك من معرفة نبض الشارع العراقي واستحقاقات المرحلة الضرورية والهامة».
وأوضحت أن «من المعلوم لدى الجميع، أن الوضع المنصرم في السنوات التي مرت على العراق منذ عام 2003 كانت فيه الكثير من الأخطاء التي ألقت بظلالها على العيش الكريم للمواطن العراقي، وتوفير احتياجاته الضرورية، مع وجود بعض السياسيين المنتفعين، وقضايا الفساد المالي والإداري والتي أضعفت الدولة وأنهكت أجهزتها وقللت من هيبتها، وفي هذا الصدد نبين أن المشكلة لا تكمن في الفساد المالي فقط، بل أن عدم الاختيار الصحيح في وضع الشخوص في أماكنهم هو عين الفساد، فعدم كفاءة المسؤول تفتح الباب لتمرير الكثير من الصفقات المشبوهة التي ترمي بالبلد إلى الهاوية».
وأشارت إلى أن «الارتقاء الوطني يحتاج إلى شعور جمعي بالمسؤولية يصهر كل طاقات المجتمع البشرية والفكرية والعلمية والسياسية وغيرها ضمن مجموعة القيم والمبادئ التي يتوافق عليها الشعب كله»، مشددة أن «المرحلة تحتاج الى برنامج عمل جاد وسريع يشعر المواطن أن هنالك حراكا فعليا حصل، وأن الحكومة الجديدة جادة في تقديم خدمتها، وأن تغييرات ملموسة سوف تتحقق خلال أسابيع وأشهر قليلة، وأن الحكومة قادرة على القيام بواجباتها وفق منهاج وزاري رصين».
وطالبت اللامي «رئيس الوزراء المكلف بوضع معايير جديدة لتشكيل حكومته تقوم على اساس الكفاءة والإختصاص والإستقلال، من عناصر متجانسة ومنسجمة وقوية تمثل كافة ألوان الطيف السياسي العراقي»، مشيرة إلى أن «المصلحة إذا اقتضت أن يستمر أحد الوزراء الحاليين ممن أثبت كفاءته في إدارة الوزارة أن يستمر في مهامه و يواصل منهاجه، إذا كان صالحاً ليكمل مسيرة البناء التي ابتدأها».
ودعت «رئيس الوزراء المكلف والتيارات والأحزاب السياسة المشاركة في العملية السياسية والذين حصلوا على المقاعد البرلمانية، وضع آليات لمحاسبة الفاسدين والبدء في إرسال ملفات مكافحة الفساد إلى المحاكم المختصة، والبدء في رسم خطوط إستراتيجية قصيرة المدى للإصلاح الاقتصادي».
كما طالبت «الرئيس المكلف أن يسعى ومن خلال تسمية وزارته إلى إعادة الاعتبار للدولة والحكومة، ليس عبر منظومة القوة والأجهزة الأمنية فقط بل عبر منظومة القيم والأخلاق ومكافحة الفساد والمحسوبية وحصر السلاح بيد الدولة والقضاء على أي سلطة تحاول أن تفرض هيمنتها على الدولة، وبسط احترام الحكومة».
وختمت بيانها «إننا إذ نرقب التشكيل الحكومي الجديد ندعو الله أن يوفق رئيس الوزراء المكلف بتسمية تشكيلة وزارية قادرة على تحمل المسؤولية في هذا الظرف الإستثنائي وانجاز متطلبات المرحلة وفق برنامج وطني للإصلاح الشامل».

المصدر : القدس العربي - لندن

 

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا