الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا

 

 

 

من لبنان الى العراق: «عملاء السفارة».

. الشاهر لـ«جنوبية»: يتهموننا بالعمالة ويناصرون إسرائيل

وسام الأمين

«عملاء السفارة الاميركية» أو«شيعة السفارة»، لقب اطلقه انصار حزب الله على الشخصيات اللبنانية السياسية والاعلامية المعارضة لسلاحه ولتبعيته لايران. هذا اللقب، وتهمة العمالة لأميركا وغيرها من الاتهامات التسقيطية تلاحق انصار المجتمع المدني في العراق من قبل جيوش الكترونية تابعة لمن يسمون انفسهم "مقاومة اسلامية" ومنصات تفتخر بـ"شيعيتها" وبولائها لايران. جريمة هؤلاء المعارضين المدنيين العراقيين هي انهم ينتقدون فساد المسؤولين وضعف الدولة و”تغوّل” فصائل الحشد الشعبي الموالي لايران التي بدأت تستقوي على الدولة وتتغلغل في أجهزتها ومفاصلها. ويعيش بخوف وقلق هؤلاء الشعراء والأدباء والإعلاميون والفنانون العراقيون المهددون بحياتهم والذين ترد أسماءهم وصورهم كل يوم في مواقع التواصل الاجتماعي السوداء، تحرّض على قتلهم والتخلص منهم تقرباً لله، لانهم إما “شيعة مرتدون”، أو “سنّة نواصب”. ومن الأسماء التي وردت مرفقة بصورهم الشخصية، إسمي الناشط والإعلامي عمر الشاهر والكاتب السياسي الناشط في المجتمع المدني سرمد الطائي. اقرأ أيضاً: العراق: ارتباطات «الحشد» ومرجعية الدولة أحد المستهدفين بتلك التهديدات الناشط السياسي العراقي عمر الشاهر لدى سؤاله عن الجهات التي يصدر عنها التهديدات قال: “لا يوجد جهة محددة، ولكن هي منصات لحسابات تابعة لـ”المقاومة” جماعة إيران تسمي الناشطين قي المجتمع المدني والمعارضين فتعرض صورهم وتقوم باهانتهم واهدار دمهم”. واضاف الشاهر ” الخطير ان هذه التهم تتطوّر مع الاحداث، فسرعان ما تتحوّل إلى مادة نُتهم فيها بأننا نساعد الغارات الإسرائيلية على الحشد وأننا ساهمنا في كتابة التقرير التلفزيوني الذي عرضته قناة الحرّة عن المرجع السيستاني “. واكد الشاهر ان اكثر الحسابات التي تشهّر بهم وتنشر فيديوهات تحريض ضدّ المعارضين هي حسابات حقيقية لمدونين وناشطين تابعين للحشد الشعبي، يقولون فيها “هؤلاء يناصرون إسرائيل ويجب قتلهم. ولاحقوا هؤلاء واكشفوهم إلخ.. المدونون يدعون لقتل من ينتقد الفساد ووينتقد القائمين على السلطة، يوجد فيديوهات وفي قوائم كلها تحريض. فيديو خاص صدر عني. عميل السفارة السعودية إلخ… “كله دون دليل”. ولكن ما هي الخطوات التي اتخذتموها، وهل تقدمتم بشكوى لدى السلطات؟ يجيب الشاهر: “كلمنا السلطات وطالبنا أن تتخذ إجراءات ولكن الجواب كان الصمت.. لا يوجد تجاوب، والحكومة لا تجرؤ على إدانة هؤلاء المتنمرين الذين يهددونا أو على الأقل التحقق مما يقال”. ويخلص الناشط والاعلامي المعارض عمر الشاهر للقول ” لا تطمينات ولا ضمانات من أية جهة مسؤولة في الدولة، في كل جرائم قتل الصحافيين وتهديدهم لم تتخذ الدولة أية إجراءات وتحقيقات سواء نفذتها “داعش” أو الجماعات الشيعية المسلحة”. الكاتب السياسي الناشط في الجتمع المدني سرمد الطائي، قال “شيعة العراق الهلال الشيعي هو مشروع غير واقعي لا يمكن للعراق الانخراط فيه، أنا شخصياً أعتقد لا جديد، لأننا نتعرّض لتهديدات كل يوم، نحن انخرطنا في التّيّار المدني الذي أطلق الحوار العلماني، والحوار مع الأكراد”. وقال “حين اشتد الانقسام بعد انهيار الجيش العراقي عام 2014، هذا التيار الذي يُتّهم أنه عميل قام بالمبادرات ضد الطائفية من الموصل إلى جنوب العراق، حتى جاءت إنتخابات 2018 التي لم تكن طائفية بسبب التيار المدني، الذي نجح في تقليص الهوة بين الفئات. ويضيف الطائي شارحا الموقف “نهاية الحرب ضد داعش، صعد الجيش والدولة وتراجع دور الميليشيات الشيعية الموالية للجنرال الايراني قاسم سليماني، لسبب ان الجيش العراقي كان هو صاحب النصر الحقيقي، وهنا من بدأ الصراع مع المجموعات العقائدية الموالية لسليماني والحراك المدني، وهذا الصراع دخل مرحلة جديدة بعد نكسة تلك المليشيات في الحرب ضد داعش أصبحت تريد أن يكون لها دور”. وأوضح الطائي انه “يعني بحديثه المليشيات الشيعية غير الشرعية والمسلّحة خارج تنظيمات الحشد الشعبي التابع للدولة، الذين يرفعون صور المرشد الايراني خامنئي في بعض المناطق والاحياء التي يسيطرون عليها، فيقوم السكان الشيعة انفسهم بتمزيقها”. اقرأ أيضاً: العراق: الحلقة الأضعف بين أميركا وإيران فأنصار تلك المليشيات على حد قول الطائي “دخلوا في لعبة الفساد وفي المصالح العراقية وأصبحوا يقدمون أنفسهم أنهم هم الشعب المظلوم ويشنون حملات ضد نشطاء المجتمع المدني الذين يشربون الخمر على حدّ زعمهم …في حين أن المدنيين يسعون الى تنشيط الحريات والى بعث حياة متصالحة مع مجمل الكونات في المجتمع”. وعن احتمال ان تلجأ تلك المليشيات للاغتيالات اجاب الصحافي الناشط سرمد الطائي: “بإمكان هؤلاء إغتيال رموز مدنية لكن التيار المدني لم يعبأ بالاغتيالات طيلة مسيرته ولم تضعفه، وإنّما يكبر بعد كل إغتيال لأن هذه عصابات تواجه تيارات فكرية لها شعبية جارفة لانها تعمل على تحرير المجتمع العراقي سياسيا واجتماعيا”.

المصدر : موقع جنوبية

 

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا