الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا

 

 

تحذيرات فلسطينية وإسرائيلية

من محاولات “تقاسم الأقصى” بالتدريج

 

الناصرة- “القدس العربي”:
أدانت فعاليات فلسطينية اقتحام المستوطنين للحرم القدسي الشريف بدعم مباشر من حكومة الاحتلال، وحذرت من مشروع تقاسم الأقصى بـ”التدريج”.

وأدانت لجنة المتابعة العليا داخل أراضي 48، عدوان جيش الاحتلال الدموي على عشرات آلاف المصلين في المسجد الأقصى المبارك ورحابه، بعد صلاة العيد، بهدف فتح أبواب الحرم القدسي الشريف أمام قطعان المستوطنين، لتنفلت استفزازا في أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين.

وقالت لجنة المتابعة، إن “العدوان الإرهابي جرى تخطيطه في مكاتب رئيس حكومة المستوطنين بنيامين نتنياهو، استفزازا لمشاعر المسلمين والمصلين في أول أيام عيد الأضحى المبارك. مؤكدة أن الهدف الأساس هو المحاولة البائسة للاعتداء على المكان وهويته الإسلامية، ومحاولة فرض واقع على المسجد المبارك، يتضمن تقاسما مكانيا وزمنيا، ولكن هذا لن يكون، لأن للأقصى من يحميه”.

كما أكدت لجنة المتابعة العليا أن نتنياهو يلعب بالنار على طريق سابقه شارون في عام 2000 لخدمة أجندات اليمين التوراتي الفاشي ولخدمة أجندات انتخابية حزبية. يشار إلى أن هناك 27 جمعية يهودية تعمل بدعم من ست وزارات إسرائيلية من أجل بناء “الهيكل الثالث” على حساب المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ومن أبرز الناشطين وزير الزراعة المستوطن أوري أرئيل، كما أكدت جمعية “عيم عميم” الإسرائيلية في تحقيق أنجزته قبل خمس سنوات.

تحية للمرابطين
ووجهت لجنة المتابعة “تحيات الاعتزاز والإكبار لأكثر من 100 ألف مصلٍ في صلاة العيد في رحاب الأقصى، من بينهم الآلاف من جماهيرنا في الداخل، تجاوبوا مع دعوات الهيئات الدينية والوطنية المقدسية والتي جرى دعمها من قبل لجنة المتابعة العليا، لإغلاق كافة مساجد المدينة في صلاة العيد، لتكون فقط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لقطعان المستوطنين وجيشهم”.

ودعت لجنة المتابعة العليا “الفلسطينيين لشد الرحال الى المسجد الأقصى في بقية أيام العيد المبارك، تأكيدا على هوية الاقصى والقدس وحمايتها”. كما أدانت القائمة المشتركة عدوان الاحتلال الآثم واعتبرت هذا العدوان تعدّيًا على حرمة المسجد الأقصى المبارك، وعلى حريّة العبادة فيه، ومحاولةً متكررة لفرض الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى من قبل المستوطنين المعتدين.

حق خالص للمسلمين
وأكّدت القائمة المشتركة أنّ حكومة الاحتلال تحاول منذ عام 2000 فرض واقع التقسيم والسيادة الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى بعد اقتحام أرئيل شارون للأقصى واندلاع هبة القدس والأقصى، واستمرار عمليات الاقتحام من قبل المستوطنين تحت حماية شرطة الاحتلال. وأكد عضو الكنيست منصور عباس (العربية الموحدة/ المشتركة) لـ”القدس العربي” أن المسجد الأقصى المبارك بكل مساحته البالغة 144 دونما هي حق خالص للفلسطينيين والمسلمين، ولا حق ولا سيادة للاحتلال عليه.

ودعا عباس حكومة إسرائيل إلى رفع يدها عن المسجد الأقصى، ومنع الاقتحامات والاعتداءات المتكررة، والعودة إلى الوضع ما قبل عام 2000، حيث كان يُمنع أي إنسان من دخول المسجد الأقصى إلا بإذن من الأوقاف وحراس المسجد.

من جهة أخرى حيّت القائمة المشتركة في بيانها “الوقفة الشجاعة لـ100 ألف مصل من أهلنا في القدس وأبناء مجتمعنا العربي الفلسطيني في الداخل، الذين لبّوا نداء الواجب، واستجابوا لدعوات المرجعيات الدينية في القدس، ونداء القائمة المشتركة والمتابعة العليا والحركة الإسلامية الذي دعا للتواجد في المسجد الأقصى في أيّام العيد، وإلى الاستمرار في مسيرة شدّ الرحال والرباط في الأقصى، ودعم صمود أهل القدس ماديا ومعنويا”. وأشار منصور عباس إلى التحام قيادات من القائمة المشتركة مع جموع المصلّين في ساحات المسجد الأقصى خلال هذه الساعات العصيبة، منهم الدكتور النائب أحمد الطيبي ، والأستاذ المرشح وليد طه، والشيخ صفوت فريج نائب رئيس الحركة الإسلامية ورئيس جمعية الأقصى”.

دعم نتنياهو
وكانت الحكومة الفلسطينية قد أدانت اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على المصلين في المسجد الأقصى المبارك، بالضرب والأعيرة المطاطية وقنابل الغاز والصوت وبدعم مباشر من حكومة نتنياهو. وأوضح موقع “واينت” الإسرائيلي أن نتنياهو دعم اقتحام المستوطنين لإحياء ما يسمى ذكرى “خراب الهيكل” عبر اقتحام المسجد الأقصى، كما يفعل في كل عام، مضيفا أنه كان يريد “تأمين” الاقتحام فقط.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة: “نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين، الأمر الذي يشكل استفزازا كبيرا لمشاعر المسلمين ويعمل على تأجيج الأوضاع وزيادة التوتر لجر المنطقة لمربع العنف “.

وفي هذا الصدد، شدد نتنياهو، على أنه لم يأمر بمنع المستوطنين من اقتحام ساحات المسجد الأقصى أول أيام الأضحى، معتبرا أن كل ما يُقال على مواقع التواصل الاجتماعي، “لا يعنيه “.

يذكر أن المقربين من نتنياهو، سارعوا إلى نفي التقارير الصحافية التي تحدثت عن إيعازه لشرطة الاحتلال في القدس المحتلة بمنع اقتحام المستوطنين، تجنبًا لمواجهات مع المصلين الفلسطينيين في يوم العيد. وشدد مقربون من نتنياهو على أن قرار المنع جاء بناء على التقديرات الأمنية، وليس نهائيًا.

1729 مقتحما
من جهته أعلن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، أن 1729 مستوطنا اقتحموا باحات المسجد الأقصى، في أول أيام عيد الأضحى المبارك بالتزامن مع ما يسمى بـ”ذكرى خراب الهيكل”. ونقل موقع صحيفة “معاريف” عن إردان قوله إن عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى الأحد فيما تسمى “ذكرى خراب الهيكل” شهد ارتفاعا بنسبة 17% مقارنة بعدد المستوطنين الذين اقتحموه العام الماضي في المناسبة ذاتها، وكان عددهم 1440 مستوطنا.

وأضاف إردان أن قائد “لواء القدس” في شرطة الاحتلال “نفذ التعليمات بناء على القرارات التي اتخذتها القيادة السياسية والتي تتمثل بالسماح لكل يهودي بالدخول إلى باحات الحرم بناء على التقديرات الأمنية الميدانية”.

وتابع: “سأواصل العمل لتعزيز السيادة الإسرائيلية في القدس”، علما بأن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعا في أعداد المقتحمين للأقصى بثلاثة أضعاف ونصف. وكان مسؤول العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، فراس الدبس، ذكر في بيان مقتضب أن اقتحامات المستوطنين تمت بحماية من قوات الشرطة الإسرائيلية على مرحلتين بعد صلاة الظهر.

وفي محاولة لكسب نقاط انتخابية قالت عضو الكنيست عن حزب “ميرتس” ميخال زاندبيرغ، إنه ينبغي تأمين حق العبادة لليهود في الحرم القدسي الشريف، مستخدمة مصطلح اليمين “جبل الهيكل” ضمن ما زعمته “الحق بالعبادة”. وعقّب عضو الكنيست أحمد الطيبي بالقول إن الواقع وليس الرواية التاريخية فقط يؤكد أن المكان مقدس للمسلمين فقط واسمه الحرم القدسي الشريف. وتابع: “تروعني محاولات الزعم بأن الحديث يدور عن موقع خلافي وسط استخدام جبل الهيكل”.

الستاتيكو
في المقابل اعتبرت صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها أن السماح باقتحام الحرم القدسي يعكس خضوع الشرطة والمستوى السياسي لضغوط المستوطنين المتطرفين. وذكّرت باتفاق “الوضع الراهن” القاضي بعدم السماح بدخول غير المسلمين في الأعياد الإسلامية من منطلق اعتبار الاحترام للمكان الذي يعتبر مكانا مركزيا للعبادة بالنسبة لمئات آلاف المقدسيين وملايين في الضفة وغزة ومن منطلق الخوف من تبعات زيارة اليهود للمكان على العلاقات مع الدول العربية والإسلامية.

المصدر : (القدس العربي) لندن

 

 

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا