الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا

 

 

 

«هيومن رايتس ووتش»: حكومة كردستان تمنع أكثر

من 4 آلاف سنّي من العودة إلى 12 قرية شرق الموصل

 

بغداد ـ «القدس العربي»: اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أمس الجمعة، حكومة إقليم كردستان بمنع حوالي 4200 من العرب السنّة من العودة إلى ديارهم في 12 قرية شرق الموصل، بعد أكثر من ثلاث سنوات من استعادة قضاء الحمدانية من تنظيم «الدولة الإسلامية»، فيما كشفت عن سماح سلطات حكومة الإقليم للسكان الأكراد والعرب «فقط» ممن تربطهم علاقات بالحكومة الكردية، بالعودة.
وكانت العائلات العربية التي تسعى إلى العودة إلى ديارها قد هربت بالدرجة الأولى إلى الموصل الخاضعة لسيطرة التنظيم خلال القتال في 2014.
ويقيم حوالي 3400 من العرب السنة في مخيمات النازحين التي تعاني من الخدمات المتناقصة، وفقا لعمال الإغاثة.
وقالت الأسر المتضررة إنها قد مُنعت من العودة إلى منازلها وأراضيها الزراعية وغير قادرة على كسب العيش. وفي رسالة إلكترونية إلى «هيومن رايتس ووتش»، كتب مسؤول في حكومة إقليم كردستان أن السكان أحرار في العودة إلى ديارهم، لكنه زوّد المنظمة بقائمة من قرى نينوى التي كان من الصعب العودة إليها، وحدد ست قرى من الحمدانية على أنه «يُمنع» العودة إليها.
وبينت، لما فقيه مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في «هيومن رايتس ووتش»: «تمنع حكومة إقليم كردستان آلاف القرويين العرب من العودة إلى ديارهم دون سبب قانوني. تسمح حكومة إقليم كردستان للأكراد والعرب المتنفذين بالعودة، مما يشير إلى أن هؤلاء القرويين يعاقبون دون وجه حق».
وأجرت «هيومن رايتس ووتش» ثلاثة تحقيقات في منع حكومة إقليم كردستان العودة إلى قضاء الحمدانية منذ 2016، وآخرها في يونيو/حزيران 2019، عندما قابلنا 11 من السكان العرب في مخيم حسن شامي من قرى حسن شامي ومنكوبة وشيركان وتل أسود.
وكتب منسق التواصل مع المنظمات الدولية في حكومة إقليم كردستان، دندار زيباري، في 10 أغسطس/آب، في رد على رسالة «هيومن رايتس ووتش»، إنه «في القرى الـ 15 التي حققت فيها هيومن رايتس ووتش، أظهر تعداد السكان أنه لم يكن هناك سوى عدد قليل من العائدين أو لا عائدين إلى ست من القرى وعدد قليل من العائدين إلى اثنتين منها. في أربع قرى، عاد حوالي نصف السكان. في ثلاث قرى فقط عاد جميع السكان أو جميعهم تقريبا. قال السكان الذين مُنعوا من العودة إن هذه القرى الثلاثة كانت إما ذات أغلبية كردية أو فيها سكان عرب لهم علاقات قوية بحكومة إقليم كردستان».
وتطابقت معلومات زيباري مع تحليل صور الأقمار الصناعية من 2016 إلى 2019 التي بينت مظاهر إعادة الإعمار والحاجة إلى ترميم العديد من المباني في المنطقة.
وشكك السكان العرب السنة وعمال الإغاثة في مزاعم أن السلطات كانت مستعدة للتحقيق في حالات منع العودة. بعد أن استعادت القوات المناهضة لداعش الموصل في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وأنشأت حكومة إقليم كردستان نظاما للأمن والإدارة المدنية في المنطقة، سعى السكان السابقون إلى العودة إلى قضاء الحمدانية. مع ذلك، أعادت القوات العراقية توجيه النازحين إلى مخيم حسن شامي القريب. بعد شهر واحد من وجودهم في المخيم، أبلغتهم قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان، «الأسايش»، دون توضيح، بأنه لا يُسمح لهم بالعودة إلى ديارهم.
وقالت العائلات وعمال الإغاثة إن في أواخر 2017، كرر «الأسايش» (الأمن الكردي) التأكيد على عدم السماح لهم بالعودة إلى ديارهم، لكنهم سمحوا لهم بمغادرة المخيمات للانتقال إلى منطقة الموصل أو إلى أربيل التي تسيطر عليها حكومة إقليم كردستان، مما دفع بعض العائلات إلى مغادرة المخيمات.
وقدم مسؤولو حكومة إقليم كردستان، من خلال تواصلهم مع السكان وعمال الإغاثة و«هيومن رايتس ووتش»، خمسة أسباب لمنع عمليات العودة إلى المنطقة: «الخدمات غير الكافية، والذخائر غير المنفجرة، والألغام الأرضية غير المزالة (بما في ذلك اليدوية الصنع)، وتدمير الممتلكات؛ النزاعات الاجتماعية وقضايا الملكية وحيازة الأراضي، والمخاوف بشأن هجمات القرويين الذين انضموا إلى داعش، وقضايا أمنية ناشئة عن استفتاء حكومة إقليم كردستان في سبتمبر/أيلول 2017 حول الاستقلال، مما يجعل المنطقة خط مواجهة إذا ما حصل قتال مستقبلي بين القوات الكردية والعراقية».
وقالت «هيومن رايتس ووتش»، إن «الإجراءات المفروضة لأسباب أمنية يجب أن تكون وفقا للقانون، وأن يكون لها هدف مشروع». كما وجدت المنظمة أن «مخيمات النزوح تقع أيضا فيما يسمى بمنطقة (خط المواجهة)، وأن حكومة إقليم كردستان سمحت لبعض السكان بالعودة إلى قرى معينة في المنطقة. وفيما يتعلق بالألغام الأرضية، أجرت منظمات دولية معنية بإزالة الألغام نشاط مسح وتطهير كبير في المنطقة المجاورة منذ 2016، وإذا ظلت الألغام تشكل تهديدا حقيقيا، فلا ينبغي السماح لأي قروي بالعودة».
وأضافت إن «على حكومة إقليم كردستان إزالة جميع القيود التي تمنع عودة السكان فورا في حالة عدم وجود ضرورة عسكرية للقيام بذلك والتحقيق مع المسؤولين الحكوميين الذين كانوا يمنعون عمليات العودة القانونية».
وأوضحت فقيه: «ينبغي ألا تمنع سلطات حكومة إقليم كردستان العائلات من العودة إلى قراها لأنها تريد معاقبة المجتمع. لهؤلاء القرويين الحق في العودة إلى أراضيهم ومنازلهم».

المصدر : (القدس العربي) لندن

 

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا